بدعوة من الرئيس الفرنسى ماكرون الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لحضور قمة الدول السبع الصناعية الكبرى التى تقام حاليا فى فرنسا
اولا تعريف مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ( G7 ) هى منتدى سياسى واقتصادى حكومى دولى يضم أكثر سبع اقتصادات متقدمه في العالم تأسست عام ١٩٧٥ لتنسيق السياسات الاقتصادية ومعالجة الأزمات العالمية وتمثل اليوم نحو ٤٤ فى المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمى وتضم ١٠ فى المائه من سكان العالم
الدول الأعضاء تتألف المجموعه من سبع دول رئيسية إلى جانب مشاركة دائمه للإتحاد الأوروبي والدول هى : الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا والمملكة المتحدة ( بريطانيا ) وفرنسا وإيطاليا وكندا
معلومات عن الدول السبع الصناعية الكبرى
يتناوب الدول الأعضاء رئاسة المجموعه سنويا وتتولى فرنسا الرئاسة الحالية لقمة عام ٢٠٢٦ المنعقدة في مدينة ايفيان الفرنسية
و المجموعه ليست منظمة دولية رسمية إذ ليس لها معاهده تأسيسية أو أمانه عامه دائمه والأمانة العامه الدائمه تعنى متابعة قرارات القمة خلال السنة لحين انعقاد القمه الأخرى فى إحدى الدول السبع
وتنحصر مهامها فى جدول الأعمال والتى توسعت مهامها لتتجاوز التنمية والإقتصاد لتشمل القضايا السياسية العالمية الأمن وتغيير المناخ والتجارة
ماهو الدور المصرى الذى تلعبه مصر فى مجموعة السبع الصناعية الكبرى
تشارك مصر فى القمه بصفتها دولة شريكه لأن الدور المصرى محورى و ركيزة للأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط وصوت فاعل لدول الجنوب الأفريقى ويهدف هذا الدور الاستراتيجى إلى تنسيق السياسات الدولية وتأمين سلاسل الإمداد وجذب عوائد إقتصادية ودبلوماسية ملموسة وأعتقد أن مصر أصبح لديها شراكة إستراتيجية مع دول الإتحاد الأوروبي نظرا لما تتمتع به مصر من ثقل سياسى ودولى فى الوصول إلى سلام عادل يحقق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومصر بما انها قوة إقليمية عسكرية ويحتل الجيش المصري مرتبة من أوائل الدول المتقدمة عسكريا وأصبح لها قوة إقليمية عسكرية لايستهان بها إلا أن هذه القوة هى الداعم لفرض مصر ارادتها على تحقيق السلام فمصر شريك أساسى فى وقف حرب غزة ومصر لعبت دورا رئيسيا فى توقيع اتفاق إيران امريكا لأن إيران كما نعلم حكومه وجيش وحرس ثورى وإيران تختلف فى طبيعتها عن باقى الدول لأن الحرس الثوري لا يأخذ أوامره لا من رئيس ايران ولا الجيش الإيرانى ووصول مصر للحرس الثوري الايرانى بمفاوضات سرية جعلت إيران توافق على اتفاق وقف إطلاق النار وفى تصريح لمسئول ايرانى كبير قال نشكر جمهورية مصر العربية على تعاونها فى وقف إطلاق النار واقناع إيران بتوقيع الاتفاق مع أمريكا
لأن البديل كان احتلال امريكا للبترول الإيراني وابتزاز المنطقة وبدون الاتفاق كان سيشكل خطرا على إيران ومقدراتها الإقتصادية وعلى دول الخليج ومقدراتها الإقتصادية
الدور المصرى فى قمه الدول السبع الصناعية
المشاركة فى صياغة أولويات الاقتصاد العالمى ومناقشة سبل تسوية النزاعات الجيوسياسية
ونقل رؤية وتحديات الدول النامية والإفريقية فيما يخص التمويل وتغيير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة
وطرح رؤية مصرية حول تأمين حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة خاصة فى ظل التوترات بمنطقة الشرق الأوسط
العوائد السياسية والاقتصادية لمصر من مشاركتها فى القمه
من الواضح أن التنمية فى مصر والبنية التحتية والأساسية من طرق وكبارى ومرافق وماتبعها من استثمارات جديدة مصرية وعربية وأجنبية تحظى باهتمام بالغ من المنظمات الدولية والبنك الدولي والمؤسسات المالية العالمية مثل مؤسسة فيتش والتقارير العالمية وكل مشروعات التنمية والصادرات تسجل فى الأمم المتحدة ومنظمة الأغذية العالمية وتقارير البنك الدولي عن مصر لذلك تسعى مصر إلى جذب استثمارات وهو ما تحظى به اوربا من أهمية الاستثمار في مصر وخاصة نقل المصانع الأوربية الى المنطقة الاقتصادية لإقليم قناة السويس لسهولة الدخول لأفريقيا والوصول لآسيا عن طريق البحر الاحمر وقناة السويس خاصة أن موقع مصر الجغرافى الذى يربط بين القارات الثلاث هو موقع استراتيجى
أزمة مضيق هرمز على مائدة اجتماع الدول السبع
حتى لاتتكرر هذه الأزمه التى أثارت جدلا عالميا بتوقف التجارة العالمية لمدد مختلفة وإعاقة وصول سلاسل الإمداد والتموين وارتفاع التأمين على الشحن وتوقف بعض الشركات العالمية للحفاظ على أسطول الشحن البحرى من أية مخاطر
حيث نفذ الاحتياطى الاستراتيجى للدول من البترول أو أوشك على النفاذ وهناك صراع على شراء البترول لاستكمال الاحتياطات الاستراتيجية للدول بسبب إغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر فالجميع يفكر فى بدائل لمرور السفن وسلاسل الإمداد حتى لاتتعطل حركة التجارة العالمية والتى أثرت على كل دول العالم فقل المعروض وارتفعت الأسعار وارتفعت معه معدلات التضخم التى تعانى منه كافة الشعوب
بديل مضيق هرمز
بعد تصريح الرئيس الفرنسى ماكرون عن رغبته ورغبة الاتحاد الأوروبي فى جعل مصر مصدر لتوريد غاز الخليج بعيدا عن تحكمات ايران روسيا التى فرضت عليها الدول السبع عقوبات اقتصادية أخرى خاصة أن الموانىء المصرية أنقذت اوربا خلال فترة حرب ايران والكيان وامريكا وإغلاق مضيق هرمز فكانت موانىء مصر هى الحل السحري لأوروبا عن طريق ميناء الرورو بدمياط وميناء تريستا بإيطاليا مما أتاح الصادرات الأوربية لدول الخليج عن طريق الموانىء المصرية والعكس قامت مصر بنقل بترول الخليج إلى أوربا على خطوط الانابيب المصرية بالإضافة إلى تفكير بعض دول أوربا فى نقل المصانع الأوربية للمنطقة الاقتصادية بأقليم قناة السويس لنقل صادراتها لأفريقيا وآسيا وبالعكس مما يسهل فى تقليل تكلفة الشحن واستخدام الموانىء المصرية التى أصبحت تشكل قوة اقتصادية لحركة التجارة العالمية وأصبحت مصر هى رمانة ميزان العالم فى منطقة الشرق الأوسط وهذه القمه هى إعادة لترتيب الأوراق بالمنطقة وحماية مصالحنا فى وسط عالم مضطرب خاصة مناقشة إعادة إعمار غزة وضمان استمرار اتفاق إيران امريكا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط والتأكيد على أن أمن دول الخليج هو أمن قومى مصرى وعربى

رؤية مصر فى مؤتمر قمة الدول السبع الصناعية الكبرى
الرئيس عبد الفتاح السيسي يحمل رؤية مصر وهى رؤية ثاقبة وواضحه والكل يعلم من هم وراء توتر منطقة الشرق الأوسط والهدف النهائي من هذا التوتر يعنى نعلم ماذا تفعلون ونراقبكم جيدا وحلمكم غير مشروع دون توضيح لأن اللعبه مكشوفة خاصة أن مصر وجهاز المخابرات العامة المصرية من أنشط الأجهزة المخابراتية على مستوى العالم وفى الاجتماع وبصوت قوى فتح الرئيس السيسى ملف قطاع غزة وكشف أن هناك لعبة سياسية تعمل في الخفاء وهى مايسمى بتوسيع نطاق الخط الاصفر داخل غزة حتى يتم الاستيلاء على ٧٠ فى المائه من مساحة القطاع وبذلك لايتبقى لأصحاب الأرض إلا ٣٠ فى المائه وأوضح أن هذا الكلام لابد أن يتوقف فورا ومفيش ضم الضفه الغربيه وجدد موقف مصر الثابت وقال لايوجد استقرار فى الدنيا سيحدث إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وأكد أيضا الرئيس السيسى أن أى اعتداء على دول الخليج هو إعتداء مرفوض وغير مبرر وقالها أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصرى
ووضع الرئيس السيسى الرؤية المصرية لسلام حقيقى شملت ضرورة احترام سيادة الدول وضمان حرية الملاحه البحرية الدولية وحل أزمة الأمن المائي العالمى العابر للحدود
وقال الرئيس السيسى أن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية نموذج لابد أن يتعلم منه العالم لإنهاء الصراعات
قادة الدول السبع تفتح النار على اسرائيل
فتحت قادة الدول السبع الصناعية الكبرى النار على ممارسات رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفه على مايحدث فى لبنان وقطاع غزة وطالبوا اسرائيل بالانسحاب فورا من الأراضى اللبنانية وتمكين حكومة لبنان من إدارة الجنوب اللبنانى وكذلك أراضي قطاع غزة
الإشادة الدولية بمصر
وبعد كلمة الرئيس السيسى وجهت رئيسة الوزراء الإيطالي وقالت إن حضور الرئيس السيسى اليوم يثبت أن السلام لم يتحقق فى المنطقة إلا باتفاقبات شجاعه على غرار معاهدة السلام المصرية
الكارت المصرى فى القمه وصل لرؤساء القمه وهذا رأيى الشخصى نتيجة تحليل مايحدث وجاء ذلك فى مقالى اول أمس بجريدة المصور بعنوان إيران وحغرافية مضيق هرمز واللعب بالعالم واوضحت بانها مسرحية بينها وبين أميركا وإسرائيل لاستنزاف دول الخليج خاصة أن إيران وإسرائيل أحلامهم توسعية احتلال دول الخليج وغيرها لفرض الدولة الشيعية واستنزاف ثرواتها وكذلك اسرائيل لتحقيق أهدافها التوسعية من النيل للفرات لذلك
من يفكر أن مايحدث حولنا وفى منطقة الشرق الأوسط وفى السودان وإثيوبيا والصومال وإيران واسرائيل
مصر تتابع كل هذه الأحداث عن كثب بصبر استراتيجى بارد عليه أن يراجع حساباته فورا
لأن مشهد وصول الرئيس إلى دول الخليج فى عز الأزمه والصواريخ والمسيرات على دول الخليج وتوقف الضرب من كل الأطراف مشهد لابد من تدريسه بأجهزة مخابرات العالم والكليات والمعاهد العسكرية وقتها وأثناء تحليلي للمشهد معظم الشعب المصري رأى أنها جرأة من الرئيس السيسى والجزء الآخر رأى أنه يعرض حياته للخطر ولكن شاهدوا المشهد وكلهم شموخ بقائدهم وكذلك الشعوب العربية خفقت قلوبهم من الفرحة بأن مصر لم تترك الأشقاء بالرغم من الشتائم على السوشيال ميديا وغيره إلا أن الواقع فى الغرف المغلقه للقادة غير ذلك وبهبوط طائرة الرئيس السيسى لأراضى الخليج أطلقت عليها القوة المصرية الإقليمية العسكرية المصرية تهبط ارض الخليج وتوقف كل الصواريخ والمسيرات خلال فترة تواجد الرئيس ثم مشهد النخبه المصرية والمقاتلات التى هبطت أرض الخليج ليس بروتوكولا للتعاون بحسب بل رسالة طمأنه ورسالة الرئيس لأن الخطه أصبحت واضحة وصريحه وأمن ١٠٦ مليون مصرى قارب من الخطر والرساله هى لواشنطن وأوربا لو تركتم نتنياهو وإيران يضربوا آبار دول الخليج ويخنقوا شرايين الاقتصاد وقناة السويس مصر لم تنتظر فى طابور الإنهيار وتتفرج
لأن الرؤية الجديدة لمصر وقتها لو الخطوط الحمراء تم لمسها القاهرة على استعداد أن تقلب الترابيزة على الكوكب كله والتحرك العسكرى المصرى خارج الحدود هو رأس حربة والمخابرات الدولية تعلم ذلك أن الأوامر للرافال الموجوده فى الخليج ليس فى حاجه الى ضوء أخضر من أحد لأن مصر لديها القدرة أن تغلق البحر الاحمر وتحوله إلى مقبرة للأساطيل البحرية سواء كانت مصادر التهديد
ومعنى هذا الكلام اوقفوا هذه المسرحية الهزلية وكل واحد يرجع لمكانه الاصلى لان مصر لم تهدد ووجه الغضب المصرى ليس له كتالوج مصر بتحدد ساعة الصفر لو الفوضى فكرت تقرب من حدودنا
ونستكمل الحوار عن مشاركة مصر فى قمة الدول السبع الصناعية الكبرى فى مقال آخر أن شاء الله
حفظ الله مصر وشعبها العظيم وجيشها وشرطتها ورئيسها اللهم امين يارب العالمين
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر
كاتب المقال
دكتور / محمد إبراهيم عبد اللطيف
الخبير الاقتصادي
عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والاحصاء والتشريع السياسى
