كتب: هاني سليم
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان صلاح نظمي، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1991، عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد صراع مع المرض استمر عدة أشهر، تاركًا خلفه مسيرة فنية طويلة وحضورًا لا يُنسى في السينما والمسرح والتليفزيون.
وُلد صلاح الدين أحمد نظمي، وهو الاسم الحقيقي للفنان الراحل، في 24 يونيو عام 1918 بحي محرم بك في الإسكندرية، وتلقى تعليمه في مدارس الإرساليات الأمريكية، قبل أن يبدأ رحلته الفنية بعد تخرجه في معهد الفنون المسرحية عام 1946، حيث كانت انطلاقته الأولى على المسرح إلى جانب المطربة ملك.
صلاح نظمي ومشواره
شارك صلاح نظمي في عدد كبير من المسرحيات التي أسهمت في تكوين ملامح مشواره الفني، من بينها «الأمير والصعلوك» و«بتر فلاي»، ثم التحق بفرق فاطمة رشدي، قبل أن ينتقل إلى مسرح رمسيس، لتتوالى بعدها أعماله في المسرح والتليفزيون والسينما.
واشتهر نظمي بأداء أدوار الشر والشخصية «الندل»، إذ ساعدته ملامحه الحادة ووجهه القاسي على تجسيد هذا النوع من الأدوار ببراعة، ما جعله صاحب طلة خاصة ومميزة في كل عمل شارك فيه، حتى تجاوز رصيده الفني 300 عمل بين المسرح والسينما والتليفزيون.
صلاح نظمي وأيامه الأخيرة
شهدت السنوات الأخيرة في حياة صلاح نظمي حالة من الحزن والاكتئاب، خاصة بعد وفاة زوجته الأرمينية أليس يعقوب قبل رحيله بعامين، وهي التي جمعت بينهما قصة حب كبيرة بدأت صدفة في إحدى المناسبات.
وتزوج صلاح نظمي من زوجته بعد أن اعتنقت الإسلام، وظل إلى جوارها طوال سنوات مرضها، رغم إصابتها بالشلل لفترة طويلة، حيث حرص على دعمها ومساندتها حتى آخر لحظة، وهو ما جعل علاقتهما واحدة من أكثر القصص الإنسانية المؤثرة في حياته.
ورحل صلاح نظمي بعد رحلة طويلة مع المرض، لكنه بقي حاضرًا في ذاكرة الفن المصري كأحد أبرز الوجوه التي أتقنت أدوار الشر ونجحت في ترك بصمة واضحة لا تزال حاضرة حتى اليوم.
