كتب عصام أبو شادي
تحية إجلال وتعظيم وفخر لكل مصري شارك ف ملحمة الثلاثون من يونيو،ساعات قليلة تفصلنا عن هذا اليوم المجيد ف تاريخ الشعب المصري،الذي صدر للعالم أجمع أن المصري عندما يفتح كتالوج الوطنية الخاص به،يعجز عن فهمه أعتي رجال الساسة والإجتماعيين.
هذا اليوم الذي قلب موازيين اللامعقول ف حياة الشعوب الأخري،فوقفوا يشاهدون في ذهول ملحمة لم يشاهدوها ف هذا العصر الحديث.
الثلاثون من يونيو كانت نقطة فاصلة للشعب المصري مابين الموت والحياة،الموت من أجل الحرية، أو الحياة بين جنبات الإنقسام والرجعية القمعية المتخلفة،هؤلاء الذين إختاروا التجارة الرابحة بين جموع الشعب المصري بشعار الإسلام هو الحل،وكأنهم هم الأوصياء عن الإسلام، هم الجنس السامي الإسلامي الذين يمتلكون مفاتيح الجنة والنار دون سائر المسلمين وما غير ذلك هم خارجون عن الملة.
الثلاثون من يونيو كانت بزوغ الشمس وسط العتمة الفاشية التي أبتلي بها الشعب المصري علي غفلة منه، ظننا أن هؤلاء يستطيعون أن يغيروا وجه مصر دون إقصاء أحدا ليكون الكل سواسية أمام الوطن.
ولكن ما شاهدناه بأنفسنا كشهود علي تلك الأحداث التي مرت بمصر قد أرست بداخلنا وبكل يقين أننا قد وقعنا ف نفقا مظلم قدمناه بأيدينا لتلك الفئة الحاكمة الجديدة التي سرقت مصر.
لنكتشف أن من يحكمونا لا يعيرون إهتماما بكل فئات الشعب كما كانوا يتحدثون ويمنون الخير للجميع، ولكن كان كل الإهتمام بجماعتهم،
تركوا مصر وتفرغوا لجني المكاسب وكأنهم في حلم لم يصدقوه أنه تحقق.
الثلاثون من يونيو أسقطت زيف وكذب تلك الجماعة التي تكذب وتكذب مثلما تتنفس حتي تصدق أنه هو الحقيقة، تلك الجماعة التي كشفها المصريين أنها ليست جماعة للبناء ولكنها جماعة فاشيستية نرجسية همها وهدفها الأول هو إسقاط مصر وتقسيمها والعودة بها اللي العصور السحيقة لإنهم كما قالوا بأنفسهم وعلي ومرأي ومسمع من المصريين إن الوطن مجرد حفنه من تراب،والحدود ماهي إلا صنيعة الإستعمار ،وهذا ما لمسناه وعشناه ف تلك الفترة التي بدأت من يوم ٢٥يناير٢٠١١ حتي نهايتهم ف ٣٠يونيو ٢٠١٣ وأظن أننا جميعا نعرف تلك الاحداث التي لا داعي لذكرها ف هذا المقال.
إن عرش مصر لا يجلس عليه خائن أو ضعيف،ولكنه عرش من نوع خاص لا يجلس عليه إلا من يريد الاستقرار والأمن وهذا لا يأتي إلا مع الحاكم القوي.
إن عرش مصر لا تحكمه جماعات أو منظمات إرهابية،ولكن يحكمه الوطني الغيور علي كل ذرة من تراب بلده.
إن الوطن هو شعب وأرض ومؤسسات تحميه،هو حدود مانعة للإختراق،وعندما تسقط الحدود يستباح الوطن أرضا وشعبا،وهذا ماكانت تظن تلك الجماعة الفاشية أنه تحقق نتيجة المعطيات التي عشناها منذ أحداث ٢٥يناير وما تلاها بعد ذلك.
الثلاثون من يونيو كانت لحظة فارقة في حياة الشعب المصري،كان إنقلابا شعبيا بكل المعني علي جماعة فاشية ظنت أن بقوة أتباعها والدول التي تقف بجوارها تستطيع أن تتمسك بصولجان الحكم لها لسنيين عديدة.
ولكن الشعب المصري كانت له كلمته الأولي والأخيرة وهو الخروج العظيم تجاه الإستقلال والنجاة الذي شاهده العالم أجمع، وأنكرته الجماعة الفاشية، غير مصدقين أن شعار يسقط يسقط حكم المرشد قد سقط بالفعل بإرادة الشعب وصعود سيدنا جبريل إلي السماء،لإن اللي يشك في إن مرسي مش راجع يبقي بيشك ف ربنا، هكذا وصلوا و هكذا أراد الله أن ينتهوا، بعد أن أساءوا للدين وللشعب المصري وبكل المؤسسات بعد ان فشلوا في إدارتها.
الثلاثون من يونيو هو يوم الاستقلال سيخلده التاريخ بأن الشعب المصري الحديث قد قهروا جماعة تتخفي وراء منظمه إرهابيها تديرها بعض الدول للسيطرة عليها بمساعدة هؤلاء الخونة المنسلخين عن جسد الشعب المصري فأعدوا الروح للجسد الوطني.
