كتبت – مريم مصطفى
أكدت وزارة الصحة والسكان مواصلة تنفيذ المبادرة الرئاسيةالصحة: فحص 22.7 مليون مواطن للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة
لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي،
معلنة نجاحها في فحص 22 مليونًا و752 ألفًا و233 مواطنًا على مستوى الجمهورية،
منذ انطلاقها في سبتمبر 2021 وحتى الآن،
في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الوقاية والاكتشاف
المبكر للأمراض غير السارية، والحد من مضاعفاتها.
انتشار واسع لخدمات المبادرة
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار،
المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان،
أن المبادرة تُنفذ من خلال 3601 وحدة رعاية أولية موزعة على مختلف محافظات الجمهورية،
بما يضمن سهولة وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية،
مشيرًا إلى أن المبادرة تستهدف المواطنين فوق سن الأربعين،
إلى جانب الشباب من عمر 18 عامًا ممن لديهم عوامل
خطر أو تاريخ مرضي مرتبط بالأمراض المزمنة.

وأضاف أن المبادرة تهدف إلى الاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة قبل تطور مضاعفاتها،
مع توفير خدمات الفحص والعلاج والمتابعة بشكل مجاني،
بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل معدلات
الإصابة بالمضاعفات الصحية الخطيرة.
فحوصات شاملة ورعاية مجانية
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المبادرة توفر حزمة متكاملة من الفحوصات الطبية،
تشمل قياس ضغط الدم، والسكر العشوائي والتراكمي،
ونسب الدهون في الدم، ووظائف الكلى،
بالإضافة إلى قياس مؤشر كتلة الجسم،
بما يساعد في تقييم الحالة الصحية للمواطنين بصورة دقيقة.

وأوضح أن المبادرة لا تقتصر على الفحص فقط،
بل تشمل أيضًا تقديم جلسات للتوعية الصحية حول أنماط الحياة السليمة،
إلى جانب برامج متابعة دورية للمصابين بالأمراض المزمنة،
لضمان استقرار حالتهم الصحية والحد من تطور المرض.
علاج وإحالة للحالات المتخصصة
وأكد عبدالغفار أن المواطنين الذين تثبت إصابتهم بالأمراض المزمنة يحصلون على الأدوية اللازمة بشكل شهري ومجاني،
فيما يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى تدخلات أو
فحوصات متخصصة إلى المستشفيات لاستكمال العلاج على نفقة الدولة،
بما يضمن حصول كل مريض على الرعاية المناسبة وفقًا لحالته الصحية.
وأضاف أن هذا النهج يعكس حرص الدولة على توفير منظومة صحية متكاملة تبدأ بالكشف المبكر،
مرورًا بالعلاج والمتابعة،
وصولًا إلى التدخلات الطبية المتقدمة عند الحاجة.
معايير علمية وتدريب مستمر
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن المبادرة تعتمد على أحدث الإرشادات
والبروتوكولات العلمية المعتمدة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية،
إلى جانب تنفيذ برامج تدريب مستمرة للأطقم الطبية العاملة بالمبادرة،
بما يضمن دقة التشخيص، وسرعة الإحالة،
وتحقيق أعلى مستويات الجودة في تقديم الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين خدمات الرعاية الصحية الأولية والمتقدمة،
بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية وتحسين مؤشرات الصحة العامة.
دعوة للاستفادة من خدمات المبادرة
ودعت وزارة الصحة والسكان المواطنين، خاصة المصابين بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري،
أو من لديهم تاريخ عائلي مع الأمراض المزمنة،
إلى التوجه لأقرب وحدة رعاية أولية للاستفادة من خدمات المبادرة مجانًا،
مؤكدة أن الكشف المبكر يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من المضاعفات والحفاظ على الصحة،
في ظل استمرار الدولة في التوسع بالمبادرات الصحية
التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية
