بقلم ندا جمعه علي
بدأت في ، السبت، مراسم تشييع ، وسط حضور واسع لآلاف الإيرانيين وشخصيات رسمية، في جنازة تمتد فعالياتها لعدة أيام عبر عدد من المدن، فيما طغى الغموض على مصير مشاركة نجله ، المرشد الحالي.
ورغم أهمية الحدث، لم يظهر مجتبى علنًا منذ تعيينه في مارس الماضي، ولا حتى منذ مقتل والده خلال التصعيد العسكري الذي شهدته إيران في فبراير، ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والشعبية.
وأكد رئيس لجنة تنظيم الجنازة، علي أكبر بورجمشيديان، أن مسألة حضور المرشد الحالي ليست ضمن صلاحيات اللجنة، مشيرًا إلى أن أي إعلان رسمي بهذا الشأن سيصدر من مكتبه، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
وتشير تقارير إلى أن مجتبى خامنئي يقيم في موقع محصن تحت إجراءات أمنية مشددة، خاصة في ظل مخاوف من استهدافه، وهو ما دفع الجهات الأمنية إلى منعه من الظهور العلني خلال مراسم التشييع، رغم رغبته في المشاركة.
كما زاد الغموض بعد غيابه عن مراسم تأبين زوجته ، التي قُتلت مع عدد من أفراد العائلة في الضربات ذاتها.
وبحسب مصادر مطلعة، أبدى خامنئي الابن رغبته في حضور بعض فقرات التشييع، خاصة مراسم الدفن المقررة في مدينة ، حيث كان ينوي إلقاء نظرة الوداع وإمامة صلاة الجنازة، إلا أن المخاوف الأمنية حالت دون ذلك.
وتنطلق مراسم التشييع من طهران، حيث وُضع الجثمان في المصلّى الكبير، قبل أن يجوب موكب جنائزي شوارع العاصمة، ثم ينتقل إلى ، ومن بعدها إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة، على أن يُعاد لاحقًا إلى مشهد لدفنه بجوار مرقد الإمام علي الرضا.
ويُشيّع إلى جانب خامنئي عدد من أفراد عائلته الذين قضوا معه، في مشهد يعكس حجم الخسارة داخل الدائرة المقربة، فيما تبقى الأنظار متجهة نحو ظهور محتمل لنجله، الذي يواصل الغياب وسط تصاعد التحديات الأمنية.
