
بقلم: رنيم علاء نور الدين
بدأت القصة ببلاغ حمل في ظاهره ملامح البحث عن زوجة اختفت في ظروف غامضة، لكن مع كل خطوة خطتها أجهزة البحث الجنائي، كانت الحقيقة تتكشف تدريجيًا، لتتحول رواية الزوج من مجرد ادعاء إلى جريمة قتل انتهت بالقبض عليه.
تلقت مديرية أمن الجيزة بلاغًا من أحد الأشخاص أفاد فيه باختفاء زوجته بعد مغادرتها منزل الزوجية، مدعيًا أن خلافًا نشب بينهما بسبب تقديمها طعامًا يشتبه في فساده، قبل أن تغادر المنزل دون عودة.
لكن التحريات التي أجراها رجال المباحث كشفت رواية مختلفة تمامًا. فبعد تكثيف الفحص وجمع المعلومات، تبين أن الزوج أنهى حياة زوجته، ثم دفن جثمانها داخل قطعة أرض زراعية مجاورة للمنزل، قبل أن يبلغ عن اختفائها في محاولة لإبعاد الشبهات عن نفسه.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، كما أرشد عن مكان دفن الجثمان، حيث تم انتشاله ونقله إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.
وأظهرت التحريات كذلك أن المتهم سبق اتهامه في واقعة التسبب في وفاة ابنته، بعدما اعتدى عليها بالضرب، وهي القضية التي أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول تكرار جرائم العنف الأسري داخل بعض المنازل.
وتم تحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت النيابة المختصة التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الجريمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويبقى السؤال: كيف يمكن رصد مؤشرات العنف الأسري مبكرًا قبل أن تتحول الخلافات داخل المنازل إلى جرائم مأساوية؟
