
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في لحظات قليلة، تحولت محاولة للنجاة إلى نهاية مأساوية.
داخل أحد العقارات بمدينة 6 أكتوبر، اندلع حريق مفاجئ داخل شقة سكنية، لتتصاعد ألسنة اللهب سريعًا وتحاصر من بداخلها. وبين الدخان الكثيف والنيران المشتعلة، حاول مدير بأحد فروع بنك مصر الفرار بأي وسيلة، بعدما أصبحت الشقة فخًا لا مخرج منه.
وفي محاولة يائسة لإنقاذ حياته، خرج من الطابق الخامس هربًا من النيران، إلا أنه سقط من علوٍ شاهق، ليلقى مصرعه في مشهد صادم خيّم بالحزن على كل من شاهده.
وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف والأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، حيث تمت السيطرة على الحريق، بينما جرى نقل الجثمان، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتباشر جهات التحقيق أعمالها لكشف ملابسات الحريق، والوقوف على أسبابه، مع الاستماع إلى أقوال الشهود وإعداد التقارير الفنية اللازمة.
رحلة قصيرة بين محاولة النجاة والموت… دقائق كانت كافية لتغيّر مصير إنسان خرج يبحث عن الحياة، فكانت نهايته مأساوية.
فهل كان بالإمكان إنقاذه لو وصلت وسائل الإنقاذ في اللحظة المناسبة أو توافرت وسائل أمان أفضل داخل العقار؟
