كتبت: رغدة عواد
في ليلة كروية ستبقى عالقة في الأذهان، قاد ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين لتحقيق ريمونتادا تاريخية أمام إنجلترا، بعدما قلب التأخر إلى فوز بنتيجة 2-1 بهدفين بعد الدقيقة 85، ليحجز راقصو التانجو بطاقة التأهل إلى نهائي كأس العالم. ورغم أنه لم يسجل، إلا أن بصمته كانت حاسمة بصناعتين جعلتاه كلمة السر في العودة التاريخية.
تحليل أداء ليونيل ميسي بالأرقام:
نال ميسي تقييم 8.0 بعد أن لعب 90 دقيقة كاملة، وقدم مباراة متكاملة من الناحية الإبداعية، حيث صنع هدفين دون تسجيل أي هدف، ليؤكد أن تأثيره لا يُقاس بالأهداف فقط.
ورغم أنه سدد كرة واحدة فقط طوال اللقاء، فإن مؤشر الأهداف المتوقعة (xG) بلغ 0.01، وهو رقم يوضح أنه لم يبحث عن التسجيل بقدر ما ركز على صناعة اللعب وقيادة الهجمات.
أما على مستوى صناعة الفرص، فقد كان استثنائيًا، إذ حقق 0.76 كأهداف متوقعة للصناعة (xA)، وصنع 4 تمريرات مفتاحية، بالإضافة إلى صناعتين لفرصتين محققتين للتسجيل (Big Chances Created)، وكلها تعكس أنه كان أخطر لاعب في صناعة الفرص.
في بناء اللعب، مرر 54 تمريرة، نجح في 43 منها بنسبة دقة 80%، مع 6 تمريرات إلى الثلث الهجومي، كما أكمل 2 من أصل 4 تمريرات طويلة (50%)، ونجح في 3 عرضيات من أصل 9 (33%)، وكان حاضرًا باستمرار في تحريك الكرة وصناعة الحلول.
وعلى المستوى الفردي، لمس الكرة 94 مرة، وهو رقم مرتفع جدًا لمهاجم، ما يؤكد أنه كان محور اللعب الحقيقي للأرجنتين. كما تألق في المراوغات، حيث نجح في 9 مراوغات من أصل 11 بنسبة نجاح 82%، ليتفوق مرارًا على مدافعي إنجلترا ويكسر خطوط الضغط.
وتعرض لعرقلتين، بينما وقع في التسلل مرة واحدة، وتم اعتراض تسديدته الوحيدة، في ظل الرقابة اللصيقة التي فرضها الدفاع الإنجليزي.
دفاعيًا، ورغم أن دوره هجومي، فقد استعاد الكرة مرتين، وربح استحواذًا في الثلث الأخير مرتين، ونجح في التدخل الوحيد الذي قام به بنسبة 100%، دون أن يرتكب أي خطأ طوال المباراة، كما لم يتم تجاوزه في أي مواجهة مباشرة.
في المقابل، فقد الاستحواذ 33 مرة، وهو رقم يبدو مرتفعًا، لكنه طبيعي بالنظر إلى أنه كان أكثر لاعبي الأرجنتين مخاطرة بالكرة وأكثرهم محاولةً لصناعة الفارق، إضافة إلى كثافة الضغط الإنجليزي عليه طوال اللقاء. كما سُجل عليه خطأ واحد أدى إلى تسديدة، لكنه لم يؤثر على النتيجة النهائية.
