حوار أحمد سالم
في قلب القارة الأوروبية، وتحديداً في الملاعب السويدية، تنضج موهبة مصرية شابة تحمل في جيناتها عشق الساحرة المستديرة، وتجمع في أسلوب لعبها بين انضباط التكتيك الأوروبي والروح القتالية المصرية، هو أحد الطيور المهاجرة التي يتابعها الجمهور المصري بشغف، باحثاً في ملامحه عن مستقبل “الفراعنة”.

في هذا الحوار الخاص، نلتقي بنجمنا المغترب إبراهيم حامد ليكشف لنا عن كواليس نشأته في عائلة عاشقة للكرة، وكيف صهرت الغربة هويته الرياضية بين هدوء السويد وقوة المنافسات في ملاعبنا المحلية، يتحدث بقلب مفتوح عن حلم الطفولة المتمثل في ارتداء قميص المنتخب الوطني، حقيقة الاتصالات مع الاتحاد المصري، والدور الهام الذي تلعبه منصة “المواهب المصرية المحترفة” في مد جسور التواصل.

تصريحات قوية، مشاعر وطنية صادقة، وطموح يتجاوز الحدود للوصول إلى الدوريات الخمسة الكبرى والتتويج بالذهب الإفريقي.. إليكم نص الحوار:
النشأة في الخارج والعيش بين ثقافتين كرويتين مختلفتين.. كيف شكل ذلك شخصيتك داخل الملعب وخارجه؟
بالتأكيد كانت النشأة في الخارج داخل عائلة تعشق كرة القدم تجربة مختلفة، لكنني أحببت كل تفاصيلها، امتلاك ثقافتين كرويتين مختلفتين علمني الكثير؛ ففي مصر مثلاً، كرة القدم تعتمد أكثر على الشراسة والقوة البدنية، بينما هنا في السويد اللعب أكثر هدوءاً وتنظيماً، هذا التباين هو ما شكل شخصيتي أيضاً خارج المستطيل الأخضر.

ما هو حلمك الأكبر على الساحة الدولية؟ وهل ترى أن ارتداء قميص ‘الفراعنة’ هو الطريق الأقصر لتحقيق هذا الحلم—مثل المشاركة في كأس العالم أو التتويج بكأس الأمم الأفريقية؟
في الحقيقة، ارتداء قميص الفراعنة وتمثيل بلد المنشأ والبلد الذي قدم لك كل ما تمنيته هو حلم يراود أي طفل، ولكن بالتأكيد هذا ليس بالشيء الذي يسهل تحقيقه.

هل حدث أي تواصل رسمي أو ودي مؤخراً معك أو مع وكيل أعمالك من جانب الجهاز الفني للمنتخب المصري أو الاتحاد المصري لكرة القدم؟
لم يحدث أي تواصل رسمي معي من جانب المنتخب المصري، لكنني أعمل مع منصة ‘المواهب المصرية المحترفة’ (Les Talents Égyptiens)، وهي جهة معنية برصد ومتابعة اللاعبين مزدوجي الجنسية المؤهلين لتمثيل المنتخبات المصرية للشباب.
في حال وجود اهتمام متبادل وجاد من الدولتين اللتين يحق لك تمثيلهما، ما هي العوامل الحسم التي ستحدد قرارك النهائي؟ هل هي ضمان المشاركة الأساسية، أم المشروع الرياضي، أم ببساطة.. نداء القلب؟
حلمي الأكبر على الساحة الدولية هو تمثيل مصر بكل فخر، وأن أكون قدوة يُحتذى بها للأطفال الذين يحلمون بالتواجد في هذا المكان بعد سنوات قليلة، وبالتأكيد، الانطلاق من تلك النقطة نحو نادٍ كبير في الدوريات الخمسة الكبرى، وتقديم أفضل ما لدي هناك. وأتمنى أن أحقق ذلك بالتوازي مع اللعب لمنتخب مصر والتتويج بكأس الأمم الأفريقية.

حتى هذه اللحظة، لا يوجد اهتمام رسمي معلن من أي من البلدين على حد علمي، ولكن إذا كان عليّ الاختيار بين مصر والسويد، فسأختار مصر في أي وقت وأي يوم من أيام الأسبوع؛ فرغم أنني نشأت وترعرعت في السويد، إلا أن مصر هي مسقط رأسي وهي كل شيء بالنسبة لي.
أشكرك جزيلاً على هذه الفرصة، وأتمنى أن تفيدك هذه الإجابات في عملك إن شاء الله.
