بعد 11 عامًا من مقتله.. تسليم رفات ضابط إسرائيلي قُتل في رفح خلال “الجرف الصامد”

كتبت/ فاطمة محمد
أعلنت السلطات الإسرائيلية، الأحد، أنها تسلمت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر رفاتًا يُعتقد أنه يعود للضابط الإسرائيلي هدار غولدن، الذي قُتل في قطاع غزة عام 2014 خلال عملية “الجرف الصامد”.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان أن إسرائيل “تسلّمت نعش رهينة مقتول عبر الصليب الأحمر، وتم نقله إلى قوات الجيش وجهاز الشاباك داخل القطاع”، مشيرًا إلى أن الرفات سيخضع لفحوص الطب الشرعي للتأكد من هوية صاحبه.
وإذا تأكدت هوية الرفات، فستكون هذه الجثة الرابعة والعشرون التي تُعيدها حركة حماس منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
وكانت كتائب القسام قد أعلنت في وقت سابق نيّتها تسليم جثة الضابط “هدار غولدن” ضمن إطار ما وصفته بـ”صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى”
وقالت في بيانها إن الجثة عُثر عليها يوم السبت داخل أحد أنفاق مخيم يبنا في مدينة رفح جنوب القطاع، وتم تحديد موعد التسليم عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت غزة.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل سمحت لعناصر من حماس والصليب الأحمر بدخول منطقة تخضع لسيطرتها في غزة لإجراء عملية البحث، لكن لم يتم تأكيد هذه المعلومات رسميًا من الجانبين.
يُذكر أن “هدار غولدن”، البالغ من العمر آنذاك 23 عامًا، كان ضابط استطلاع في لواء غفعاتي، وشارك في مهمة لتحديد وتدمير أنفاق حماس عندما قُتل في رفح يوم 1 أغسطس 2014
ووفق الجيش الإسرائيلي، فقد أطلق مقاتلو حماس النار على فريقه، مما أدى إلى مقتله واحتجاز جثمانه.
وخلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، قال نتنياهو إن غولدن “سقط في معركة بطولية خلال عملية الجرف الصامد، ورفضت حماس إعادة جثمانه طوال هذه السنوات”، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
ويُذكر أن غولدن قُتل في نفس الهجوم الذي قضى فيه جندي إسرائيلي آخر هو أورون شاؤول، والذي استُعيدت جثته في وقت سابق من العام الجاري
وكانت محاولات استعادة رفات الجنديين قد فشلت في السابق رغم مبادرات التبادل، إذ رفضت حكومات إسرائيلية متعاقبة عقد صفقة شبيهة بصفقة جلعاد شاليط عام 2011 التي أُفرج بموجبها عن مئات الأسرى الفلسطينيين، من بينهم القائد الشهيد يحيى السنوار، قائد بحماس الذي استشهد في حرب أكتوبر 2023.
وأدرجت إسرائيل اسم غولدن ضمن قائمة الرهائن القتلى الذين تسعى لاستعادة جثامينهم ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أميركية، والذي أنهى مؤقتًا الحرب في غزة.
ومنذ بدء الهدنة، أعلنت حماس إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإعادة 24 جثمانًا، في حين أفرجت إسرائيل عن نحو ألفي أسير فلسطيني وأعادت جثث مئات الفلسطينيين إلى القطاع.
وفي حال تأكيد أن الرفات يعود لغولدن، ستتبقى أربع جثث فقط لرهائن – ثلاثة إسرائيليين وتايلاندي واحد – من المقرر إعادتهم إلى إسرائيل خلال المرحلة المقبلة من الاتفاق.




