
بقلم: رنيم علاء نور الدين
على طريق لا يعرف التوقف، حيث السرعة هي القاعدة والخطأ ثمنه فادح، كانت لحظة واحدة كفيلة بتغيير كل شيء.
فجأة، وعلى الطريق الدائري في اتجاه المعادي، وقع التصادم… سيارتان تلاقتا في نقطة لم تحتمل التردد، لتتحول الحركة السريعة إلى مشهد ارتباك، وتعلو أصوات الفرامل بدلًا من ضجيج السير المعتاد.
في ثوانٍ، كان 6 أشخاص قد أُصيبوا، بعضهم حاول استيعاب ما حدث، وآخرون وجدوا أنفسهم في قلب الحادث دون سابق إنذار. سيارات الإسعاف وصلت سريعًا، لتنقل المصابين إلى المستشفى، في سباق مع الوقت لإنقاذهم.
غرفة عمليات النجدة تلقت البلاغ، وتحركت الأجهزة الأمنية فورًا إلى موقع الحادث، حيث بدأت المعاينة، ليس فقط لإزالة آثار التصادم، بل لفهم ما جرى… كيف بدأت اللحظة؟ ومن أخطأ أولًا؟
رجال المباحث شرعوا في الاستماع إلى شهود العيان، وتفريغ كاميرات المراقبة، في محاولة لإعادة رسم المشهد بدقة، وكشف السبب الحقيقي وراء الحادث.
وبينما عادت الحركة تدريجيًا إلى طبيعتها بعد رفع حطام السيارتين، ظل السؤال معلقًا فوق الطريق الذي لا يهدأ:
هل كانت السرعة وحدها هي السبب، أم أن لحظة غفلة صغيرة كانت كفيلة بأن تتحول إلى حادث لا يُنسى؟




