حوادث
أخر الأخبار

5 أسماء وجثة مجهولة.. ليلة توقفت فيها الحياة داخل مياه المريوطية

 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

في أعقاب ساعات من الصمت الثقيل على ضفاف ترعة المريوطية، بدأت الصورة تكتمل شيئًا فشيئًا… ليست صورة عادية، بل مشهد يحمل في تفاصيله خمسة أسماء انتهت حكاياتها فجأة داخل المياه، وجثة سادسة ما زالت بلا هوية.

 

داخل مشرحة مستشفى البدرشين، استقرت الجثامين بعد انتشالها من عمق الترعة، بينما وقف رجال الإنقاذ في مواجهة واحدة من أكثر اللحظات قسوة، لحظة لا تُميز بين طفل ورجل، ولا تترك خلفها سوى أسماء على ورق وتحقيقات على الطاولة.

 

الأسماء التي تم التوصل إليها كشفت عن مأساة كاملة:

يحيى حلمي سيد عيد (54 عامًا)، محمود إسماعيل محمود محمد (47 عامًا)، محمد سعيد محمود محمد (36 عامًا)، ومعهم طفلان صغيران؛ سعيد محمد سعيد محمود (6 سنوات)، ومالك يحيى حلمي سيد (10 سنوات)… بينما بقيت جثة أخرى مجهولة الهوية حتى اللحظة، وكأن الحادث يرفض أن يُغلق صفحته الأخيرة بسهولة.

 

تفاصيل الحادث بدأت كما تبدأ أغلب المآسي… بلاغ عاجل لغرفة عمليات النجدة، سيارة ملاكي فقدت توازنها، وانقلبت داخل مياه الترعة بين قريتي أبو صير والعزيزية، في لحظة واحدة تحولت فيها الرحلة إلى نهاية لا عودة منها.

 

وبين محاولات الإنقاذ، وعمليات البحث التي استمرت لساعات، تمكن رجال الإنقاذ من انتشال الجثامين، فيما نجا شخص واحد فقط، ليبقى شاهدًا على ما حدث داخل تلك الثواني القليلة التي غيرت كل شيء.

 

التحريات الأولية رجّحت أن اختلال عجلة القيادة كان السبب المباشر في فقدان السيطرة على السيارة، لكن خلف هذا التفسير السريع، تبقى أسئلة أعمق تتردد في موقع الحادث: هل كان بالإمكان تجنب النهاية؟ وهل الطريق وحده مسؤول عن تلك الخسائر الثقيلة؟

 

ومع استمرار التحقيقات وسماع أقوال الشهود، يبقى المشهد الإنساني هو الأكثر حضورًا… خمسة أسماء عادت إلى الورق، وجثة ما زالت تبحث عن هوية، وعائلات تنتظر ما لا يمكن استيعابه بسهولة.

 

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه في كل حادث مشابه:

هل تكفي لحظة تحقيق واحدة لفهم مأساة انتهت في ثوانٍ؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى