كتبت: شيرين الشافعي
لم تعد عضوية مصر في تجمع «بريكس» مجرد خطوة على طريق تنويع العلاقات الاقتصادية، وإنما أصبحت نافذة استراتيجية تسعى الدولة من خلالها إلى إعادة صياغة خريطة الشراكات التجارية والاستثمارية، وفتح مسارات جديدة أمام الاقتصاد المصري في عالم يشهد تحولات متسارعة في موازين التجارة والاستثمار.
وفي هذا السياق، يكتسب ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول تجمع «بريكس» إلى 53.5 مليار دولار خلال عام 2025 أهمية خاصة، باعتباره مؤشرًا على تنامي العلاقات الاقتصادية، والفرص التي تتيحها العضوية لزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، ودعم الصناعة والتكنولوجيا.
مصر الآن تناول بقناة النيل للأخبار، خلال حلقة ناقشت آفاق التعاون الاقتصادي بين مصر ودول «بريكس»، تطورات العلاقات التجارية والاستثمارية، وما يمكن أن تحققه مصر من مكاسب خلال المرحلة المقبلة، واستضاف البرنامج الدكتور أحمد شريف، الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية.
وتناولت الحلقة ارتفاع الصادرات المصرية إلى دول «بريكس» بنحو 46% خلال عام واحد، والفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية للنفاذ إلى أسواق جديدة، إلى جانب التحديات المتعلقة بالمواصفات الفنية والنقل واللوجستيات والإجراءات الجمركية.
كما ناقشت أهمية اللقاءات المصرية مع مسؤولي الهند والصين وروسيا والبرازيل والإمارات وجنوب أفريقيا، وضرورة تحويلها إلى اتفاقيات ومشروعات استثمارية وصناعية ملموسة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة.
وامتد النقاش إلى دعم الصناعة المصرية ودمج الشركات في سلاسل القيمة العالمية، وتعزيز فرص المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من منصة التعاون الصناعي التي سجلت 485 شركة، إلى جانب جلسات الربط بين الشركات في الدول الأعضاء.
كما سلط البرنامج الضوء على التحول الرقمي للمصانع، والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي والتحول الأخضر، باعتبارها محاور أساسية لرفع كفاءة الصناعة وزيادة قدرتها على المنافسة عالميًا.
وأكدت الحلقة أن تعظيم الاستفادة من عضوية «بريكس» يتطلب تكاملًا بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع الصناعي، وتحويل نتائج الاجتماعات إلى مشروعات فعلية تسهم في زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، ونقل التكنولوجيا.
ويعتمد برنامج «مصر الآن» على نخبة من الإعلاميين برئاسة أسامة راضي، رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق، مدير البرامج، ورئاسة تحرير محمد محمود، وتقديم علا بكر، وإخراج دينا اللقاني.
