
بقلم: رنيم علاء نور الدين
كانوا في طريقهم للفرح، يحملون معهم تفاصيل رحلة عائلية عادية، متجهين إلى حفل زفاف خالهم، لكن الطريق الذي بدأ بالاستعداد للاحتفال انتهى بمأساة لم تكن في الحسبان.
على طريق برطس في أوسيم، كانت أسرة تستقل سيارة ملاكي، قبل أن تنقلب الأمور خلال لحظات،
بعدما اختلت عجلة القيادة من يد قائد السيارة، لتنحرف عن الطريق وتصطدم بسور الترعة، ثم تسقط داخل المياه.
الحادث أسفر عن مصرع الشاب يوسف إسلام، 17 عامًا، والطفل مصطفى أحمد، 6 أعوام، بينما تمكن باقي مستقلي السيارة من النجاة، ومن بينهم والدة الطفل.
وبمجرد وصول البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وبدأ رجال المباحث في فحص ملابساته،
والاستماع إلى أقوال الناجين وشهود العيان، في محاولة لمعرفة ما حدث في اللحظات التي سبقت سقوط السيارة.
وبحسب التحريات، فإن قائد السيارة فقد السيطرة على عجلة القيادة أثناء سيره بطريق برطس، ما أدى إلى انحراف السيارة واصطدامها بسور الترعة قبل انقلابها في المياه.
وقال أحد شهود العيان إن السيارة اصطدمت بالسور ثم انقلبت داخل الترعة، بينما كانت والدة الطفل من بين مستقلي السيارة وتمكنت من النجاة.
ومع استمرار عمليات البحث، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثماني الشاب والطفل، ونقلهما إلى ثلاجة مستشفى أوسيم،
تحت تصرف النيابة المختصة، تمهيدًا لإنهاء الإجراءات القانونية الخاصة بالدفن.
واستمعت الأجهزة الأمنية إلى أقوال الناجين، إلى جانب عدد من شهود الواقعة، وأشارت التحريات إلى عدم وجود شبهة جنائية، وأن الحادث وقع نتيجة اختلال عجلة القيادة.
أما أسرتا الضحيتين، فباتتا تنتظران تصريح النيابة لاستلام الجثمانين وتشييع جنازتيهما، بعدما تحولت الرحلة التي كان يفترض أن تنتهي بفرحة عائلية إلى مأساة ثقيلة.
كانوا في طريقهم للفرح، لكن النهاية جاءت مختلفة تمامًا؛ شاب في السابعة عشرة وطفل لم يتجاوز السادسة رحلا، بينما نجا آخرون من الحادث.
فهل كانت لحظة واحدة خلف عجلة القيادة كافية لتحول طريقًا إلى حفل زفاف، إلى طريق آخر يحمل معه جثماني شاب وطفل؟
اقرأ ايضاً : https://elmosawer.com/archives/32254
