كتب ـ محمود الحسيني
في مشهد يعكس جاهزية المنظومة الصحية بمحافظة المنيا للتعامل مع الحالات الطارئة، تحركت غرفة طوارئ مديرية الصحة على الفور عقب وقوع حادثين مروريين بنطاق المحافظة، أسفرا عن إصابة 20 شخصًا ووفاة 3 آخرين، فيما تابعت الدكتورة مروة محمد إسماعيل، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، لحظة بلحظة إجراءات التعامل الطبي مع المصابين، وحرصت على الاطمئنان بنفسها على الحالات المحتجزة بالمستشفى.
ورافق وكيل الوزارة خلال جولتها الدكتور عاصم كمال، مدير الطب العلاجي، حيث تفقدت الدكتورة مروة إسماعيل مرضى الحوادث المحتجزين بمستشفى صدر المنيا، واطمأنت على استقرار حالتهم الصحية، وتابعت ما تم تقديمه لهم من فحوصات وتدخلات طبية، مؤكدة ضرورة استمرار الرعاية الطبية اللازمة لكل حالة وفقًا لطبيعتها الصحية.
وكانت غرفة طوارئ مديرية الصحة قد تلقت أمس عدة بلاغات منفصلة بشأن حوادث مرورية، من بينها حادثان رئيسيان، جرى التعامل معهما بصورة عاجلة، مع التنسيق بين الجهات المعنية والمستشفيات لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية اللازمة.
وشهد الحادث الأول، الذي وقع خلال فترة الظهيرة، اصطدام سيارة ربع نقل بسيارة ملاكي بالطريق الصحراوي الشرقي القديم، وأسفر عن إصابة 8 مواطنين بإصابات تراوحت بين كدمات، واشتباة كسور، واشتباة ما بعد الارتجاج، حيث تم نقل جميع المصابين إلى مستشفى صدر المنيا لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
أما الحادث الثاني، فقد وقع خلال الفترة المسائية إثر انقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الصحراوي الغربي، وأسفر عن إصابة 12 مواطنًا، من بينهم أطفال، إلى جانب 3 حالات وفاة.
وتم حجز المصابين بقسم الجراحة بمستشفى صدر المنيا لمتابعة حالاتهم الصحية، مع اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة، فيما جرى التنسيق بشأن بعض الحالات وتحويلها إلى مستشفيات أخرى وفقًا للحالة الطبية وبروتوكولات التعاون المعمول بها.
وخلال جولتها داخل مستشفى صدر المنيا، حرصت الدكتورة مروة إسماعيل على متابعة الحالات المصابة عن قرب، والاستماع إلى الفرق الطبية حول تطورات الحالات والإجراءات التي تم اتخاذها منذ وصول المصابين.
وأكدت أهمية استمرار المتابعة الدقيقة للحالات، وتوفير كل أوجه الرعاية الطبية اللازمة، مع التعامل السريع مع أي تطورات طبية قد تطرأ على حالة أي مصاب.
وفي إطار تقديرها للجهود المبذولة في التعامل مع الحادثين، وجهت وكيل وزارة الصحة بالمنيا خالص الشكر والتقدير إلى غرفة طوارئ مديرية الصحة، مشيدة بسرعة التنسيق بين المستشفيات والتحرك الفوري فور تلقي البلاغات، بما ساهم في سرعة استقبال المصابين وتقديم الخدمات الطبية العاجلة لهم.
كما أعربت عن تقديرها للفرق الطبية بمستشفى صدر المنيا، لما أبدته من سرعة استجابة وكفاءة مهنية وحسن تعامل مع الحالات المصابة، مؤكدة أن التكامل بين غرفة الطوارئ والفرق الطبية داخل المستشفيات يمثل عنصرًا أساسيًا في إنقاذ الأرواح والتعامل بكفاءة مع الحوادث والحالات الحرجة.
وتؤكد هذه المتابعة الميدانية أن التعامل مع الطوارئ لا يقتصر على استقبال الحالات داخل المستشفيات، وإنما يبدأ منذ اللحظة الأولى لتلقي البلاغ، من خلال سرعة التنسيق وتوجيه الحالات إلى الأماكن المناسبة، ثم متابعة المرضى وتقييم احتياجاتهم الطبية بصورة مستمرة.
وفي ختام جولتها، شددت الدكتورة مروة إسماعيل على استمرار رفع درجة الاستعداد داخل المنشآت الصحية، وسرعة التعامل مع البلاغات والحالات الطارئة، بما يضمن تقديم أفضل خدمة طبية ممكنة لأبناء المحافظة.
وهكذا تواصل صحة المنيا العمل في الميدان، حيث لا مكان للتأخير عندما تكون حياة إنسان على المحك، لتبقى سرعة الاستجابة، وكفاءة الفرق الطبية، وحسن التنسيق، عنوانًا أساسيًا لمنظومة طوارئ هدفها الأول والأخير هو إنقاذ حياة المواطن والحفاظ على صحته.
