
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم تكن جريمة 15 مايو مجرد لحظة غضب انتهت بإطلاق النار، فمع انتقال النيابة العامة إلى مسرح الواقعة بدأت تفاصيل جديدة في الظهور، كشفت عن تحركات واستعدادات سبقت الجريمة.
وخلال معاينة مكان الحادث، عثرت النيابة العامة، بمشاركة خبراء الأدلة الجنائية، على السلاح الناري المستخدم في الواقعة وكمية من الذخائر، بالإضافة إلى سلاح أبيض وحقيبة بداخلها عدد من الأدوات وقناع لإخفاء ملامح الوجه.
المشهد لم يتوقف عند المضبوطات، إذ ناظرت النيابة جثامين الضحايا، كما جرى ضبط آلات المراقبة الموجودة بمحيط العقار، في محاولة لتكوين صورة كاملة عن تحركات المتهم قبل وبعد الجريمة.
وخلال استجوابه، أقر المتهم بقتل ابنته وثلاثة من أهلية مطلقته عمدًا مع سبق الإصرار، إلى جانب الشروع في قتل نجله، موضحًا أن الخلافات الأسرية مع مطلقته كانت الدافع وراء الجريمة.
وبحسب اعترافاته، حدد المتهم موعدًا للقاء أفراد أسرة مطلقته داخل منزل أحدهم، بدعوى محاولة إنهاء الخلافات، لكنه توجه إلى المكان حاملاً السلاح والذخائر، ثم أطلق النار عليهم.
الأكثر إثارة أن المتهم أقر بحصوله على السلاح والذخائر من خلال أحد المواقع على شبكة الإنترنت مقابل مبلغ مالي.
ولم تعتمد التحقيقات على أقوال المتهم وحدها، إذ استمعت النيابة إلى عدد من شهود الواقعة، بينهم 6 أشخاص كانوا داخل الشقة، إلى جانب مطلقته وزوجة أحد المجني عليهم وأحد الجيران.
كما قدمت إحدى الشاهدات تسجيلًا صوتيًا للحوار الذي دار داخل الشقة قبل سماع دوي إطلاق النار، وأقر المتهم بصحة التسجيل.
أما كاميرات المراقبة، فكشفت جانبًا آخر من القصة، بعدما أظهرت حضور المتهم إلى مكان الواقعة وهو يحمل الحقيبة التي عُثر عليها لاحقًا.
وبعد تلك التطورات، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع استمرار التحقيق لكشف كافة ملابسات الجريمة.
ويبقى السؤال الأهم: هل كان القناع والحقيبة والسلاح جزءًا من خطة مسبقة، أم أن التحقيقات ستكشف تفاصيل أخرى أكثر خطورة؟
اقرأ ايضاً : https://elmosawer.com/archives/32883
