بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم تكن قضية ناصر ماهر، لاعب بيراميدز الحالي، مجرد حكم غيابي بالحبس صدر قبل سنوات،
وإنما ظلت مفتوحة على تطورات متلاحقة أعادت اسم اللاعب إلى دائرة الأحداث من جديد، بعدما تحركت الإجراءات القانونية لتنفيذ الحكم،
قبل أن يتقدم بمعارضة عليه وتنقلب الصورة في النهاية بإخلاء سبيله.
القصة بدأت من واقعة اتهام اللاعب بالتعدي على فرد أمن داخل أحد الكمبوندات بمنطقة التجمع الأول، وهي الواقعة التي وصلت إلى ساحات المحاكم وانتهت في البداية بحكم غيابي بالحبس.
البداية.. حكم غيابي بالحبس
في 9 ديسمبر 2023، أصدرت محكمة القاهرة الجديدة الجزئية حكمها في القضية رقم 403 لسنة 2023 جنح التجمع الأول، وقضت بمعاقبة ناصر ماهر بالحبس 6 أشهر مع الشغل والمصاريف.
وبحسب حيثيات الحكم، انتهت المحكمة إلى ثبوت واقعة الاعتداء على المجني عليه، موضحة أن المتهم تعمد ضرب فرد الأمن،
وهو ما أسفر عن إصابته، وفقًا لما أثبته التقرير الطبي، والذي حدد مدة العلاج بما لا يزيد على 20 يومًا.
ولم تتوقف حيثيات المحكمة عند إثبات الواقعة، إذ أكدت أن جريمة الضرب لا يشترط لقيامها أن يترك الاعتداء جرحًا أو يؤدي إلى مرض أو عجز، موضحة أن الضرب قد يتحقق حتى إذا وقع باليد مرة واحدة.
لكن الحكم الصادر لم يكن نهاية القصة.
سنوات تمر.. ثم تحرك لتنفيذ الحكم
بحسب أوراق القضية، لم يتقدم ناصر ماهر باستئناف على الحكم في حينه، وهو ما دفع دفاع فرد الأمن إلى اتخاذ إجراءات جديدة للمطالبة بتنفيذه.
وتقدم دفاع المجني عليه ببلاغ إلى النائب العام حمل رقم 1501044، طالب فيه بتنفيذ الحكم الصادر ضد اللاعب، إلى جانب إدراجه على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.
ومع تحرك الإجراءات، لم تعد القضية مجرد حكم غيابي محفوظ داخل أوراق المحكمة، وإنما انتقلت إلى مرحلة التنفيذ، وانتهت بالقبض على ناصر ماهر في منطقة القاهرة الجديدة.
القبض على اللاعب.. ثم مفاجأة جديدة
بعد القبض عليه، دخلت القضية مرحلة مختلفة تمامًا.
فبدلًا من تنفيذ الحكم الغيابي الصادر في عام 2023، تقدم ناصر ماهر بمعارضة على الحكم، لتعود القضية مرة أخرى إلى ساحة المحكمة، ويصبح الحكم الغيابي محل نظر من جديد وفقًا للإجراءات القانونية المترتبة على المعارضة.
وعقب اتخاذ إجراءات المعارضة، تم إخلاء سبيل اللاعب، لتنتهي بذلك مرحلة تنفيذ الحكم الغيابي، وتبدأ مرحلة جديدة في القضية أمام المحكمة.
وهكذا، تحولت القضية خلال سنوات من حكم غيابي بالحبس، إلى تحرك لتنفيذه والقبض على اللاعب، ثم إلى معارضة على الحكم انتهت بإخلاء سبيله، لتظل الكلمة الأخيرة مرتبطة بما ستنتهي إليه إجراءات القضية أمام المحكمة.
ويبقى السؤال:
ماذا سيكون مصير قضية ناصر ماهر بعد المعارضة على الحكم الغيابي؟

