كتب ـ محمود الحسيني
في إنجاز طبي جديد يعكس تطور مستوى الخدمات العلاجية المقدمة داخل مستشفيات محافظة المنيا، نجح الفريق الطبي بمستشفى صدر المنيا في إنهاء معاناة مريضة تبلغ من العمر 28 عامًا، كانت تعاني من آلام مبرحة وصعوبة في حركة الفك، إثر تشخيصها بانزلاق غضروفي بمفصلي الفك السفلي الأيمن والأيسر، وذلك من خلال تدخل جراحي دقيق تحت تأثير التخدير الكلي.
وجاء هذا النجاح الطبي تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، واللواء الوزير عماد كدواني، محافظ المنيا، وتنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مروة محمد إسماعيل، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، وبمتابعة الدكتورة الشيماء علي طه، وكيل المديرية، وبإشراف الدكتور أحمد منصور، مدير مستشفى صدر المنيا، ونائبي المدير الدكتور رضا الجيلاني والدكتور أحمد أبو العلا.
وتطلبت الحالة مهارة ودقة بالغتين نظرًا لحساسية مفصل الفك وطبيعة الإصابة، حيث وضع الفريق الطبي خطة علاجية متكاملة هدفت إلى تخفيف الألم، وتقليل الالتهابات والتشنجات، وتحسين حركة المفصل واستعادة وظيفته الطبيعية.
وشملت الخطة العلاجية إجراء غسيل دقيق لمفصلي الفك السفلي الأيمن والأيسر لإزالة الشوائب وتقليل الالتهابات، أعقبه حقن المفصلين بمادة الهيالورونيك للمساعدة في تعويض السائل الزلالي وتحسين انزلاق الغضروف وتسهيل حركة الفك.
كما تم حقن عضلات الفك من الناحيتين للمساعدة على فك التشنجات العضلية المصاحبة للحالة، وقد تمت جميع مراحل التدخل بسلاسة وأمان كامل تحت تأثير التخدير الكلي.
وتضافرت جهود نخبة من الكوادر الطبية والتمريضية بقسم الأسنان، تحت إشراف الدكتور أنطوني سمير لبيب، رئيس قسم الأسنان.
وقاد الفريق الجراحي الدكتور محمد مصطفى طلعت، جراح الوجه والفكين، بينما ضم فريق التخدير الدكتورة مروة فتحي بكري، رئيس قسم التخدير، والدكتورة حنان نبيل، والدكتورة سارة فوزي، إلى جانب فريق التمريض المتميز بقيادة الأستاذة ولاء حسيب.
وبفضل الله، تكلل التدخل الطبي بالنجاح التام، حيث تشهد حالة المريضة استقرارًا وتحسنًا ملحوظًا، في خطوة تعكس قدرة الفرق الطبية بالمستشفى على التعامل مع الحالات الدقيقة وتقديم خدمات علاجية متقدمة وفق أعلى معايير الرعاية الطبية.
وأكدت إدارة مستشفى صدر المنيا استمرار جهودها في تطوير الخدمات العلاجية والجراحية، وتوفير رعاية صحية متخصصة لأبناء محافظة المنيا، بما يسهم في تخفيف معاناتهم وتحسين جودة حياتهم.
وفي كل نجاح طبي، لا يكون الإنجاز مجرد إجراء جراحي ناجح، بل قصة جديدة تُكتب فيها نهاية للألم وبداية لاستعادة الحياة الطبيعية. ومن هنا تبقى تحية التقدير واجبة لكل فرد من أفراد الجيش الأبيض بالمنيا، الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل أن تظل صحة المواطن هي الغاية والهدف.
