الإعلامية رباب الشريف.. "مايسترو الحوار السينمائي" فى حوار خاص مع المصور نيوز
حوار محمد أكسم
حين يتحول الحوار إلى حكاية إنسانية,في عالم الإعلام، لا ينجح الجميع في تحويل السؤال إلى حوار، والحوار إلى حكاية إنسانية تبقى في ذاكرة المشاهد, ومن هنا تبرز الإعلامية المتميزة رباب الشريف، التي صنعت حضوراً مميزاً يجمع بين الثقافة والذكاء والمهنية والهدوء، واحترام عقل الضيف والمشاهد.
رباب الشريف لا تكتفي بأسئلة معدة مسبقاً، بل تدرس ضيفها جيداً، وتقرأ تاريخه، وتتابع أعماله، وتبحث عن التفاصيل التي صنعت تجربته، لتطرح أسئلة تحمل المعرفة وتبدو في الوقت نفسه طبيعية وعفوية..
وتتميز بقدرتها على الإنصات والمتابعة, فهي تلتقط كلمات من إجابة الضيف وتبني عليها سؤالاً جديداً، لتمنح الحوار حيوية وعمقاً، بعيداً عن الإثارة أو اصطياد التصريحات, وعندما تحاور فناناً، تبحث عن الإنسان خلف النجومية، وعن رحلته وتحدياته ومواجهتها كيف تغلب عليها
وراء هذا الأسلوب تقف ثقافة سينمائية واسعة، وخبرة طويلة في ماسبيرو ونايل سينما، واحتكاك بأجيال من كبار الفنانين والمخرجين والإعلاميين، إلى جانب اهتمام بالسينما المصرية والعالمية.
رباب الشريف.. إعلامية تؤمن بأن السؤال الذكي لا يبحث فقط عن إجابة، بل يفتح باباً لحكاية جديدة، وأن المحاور الحقيقي هو من يقرأ ضيفه، ويصغي إليه، ويعرف كيف يصل إلى أجمل ما لديه.
رباب الشريف نموذج للإعلامية التي تؤمن بأن المهنية تبدأ قبل ظهور المذيع على الشاشة؛ تبدأ من ساعات البحث والتحضير، ومن قراءة الضيف، ومشاهدة أعماله، ومراجعة حواراته السابقة، ومعرفة ما قيل عنه وما لم يقل، ثم اختيار الزاوية التي يمكن أن تضيف جديداً للمشاهد.
ولعل سر تميزها الحقيقي أنها تجمع بين أشياء يصعب اجتماعها في شخص واحد
هدوء يمنح الضيف شعوراً بالأمان، وذكاء يجعلها قادرة على قيادة الحوار، وثقافة تمنح أسئلتها عمقاً، وإنسانية تجعلها قادرة على الوصول إلى قلب من أمامها.
فى البداية نرحب بالإعلامية الكبيرة رباب الشريف أهلا بكم فى موقع جريدة المصور نيوز
القارئ يتساءل.. من هي رباب الشريف بعيدًا عن الكاميرا والأستوديو والأضواء؟
أنا امرأة مصرية عصرية، أم وزوجة أحب أسرتي الصغيرة، وهي عائلتي، وأسرتي الكبيرة هي وطني الذي أحبه وأحب أن أقدم له كل ما هو جيد
كيف بدأت علاقتك بالتليفزيون المصري، وما الذي تتذكرينه من البدايات؟
بدأت من خلال فرصة دخول القنوات المتخصصة في بدايتها، وكنت وقتها لا أزال في الجامعة، فانتهزت الفرصة، وكان لي الشرف أن أكون موجودة مع كل زملائي، وأن أنتقل من قناة إلى أخرى حتى استقريت في قناة نايل سينما
كيف انتقلتِ من تقديم البرامج المتنوعة إلى عالم السينما، ومتى شعرتِ أن الشاشة السينمائية أصبحت جزءًا من هويتك الإعلامية؟
في الحقيقة كنت محظوظة لأنني عملت مع كبار المخرجين في التليفزيون وفي قنوات مختلفة، واستطعت أن أتنوع في البرامج التي أقدمها, قدمت برامج للأسرة، وبرامج عن السينما، وبرامج توك شو، وبرامج سياسية واجتماعية، وهذا التنوع أضاف إلى ثقافتي وخبرتي، وجعلني أكثر قدرة على التعامل مع مختلف الموضوعات والضيوف
.
ما الذي تعلمته من العمل داخل ماسبيرو، وما الذي أضافته لكِ تجربة العمل في قناة متخصصة في السينما؟
ماسبيرو مدرسة كبيرة تعلمت فيها الالتزام، واحترام المهنة، والعمل تحت ضغط، وكيف يكون الإعلامي حاضرًا ومستعدًا لأي موقف, أما العمل في قناة متخصصة مثل نايل سينما، فأضاف إلي ثقافة سينمائية واسعة، وجعلني أكثر اهتماماً بتاريخ السينما وصناعها وأعمالها، كما منحني فرصة الاقتراب من كبار الفنانين والمخرجين والتعرف إلى تجاربهم عن قرب
.

قدمتِ برامج متنوعة، لكن ما البرنامج الذي تعتبرينه الأقرب إلى قلب رباب الشريف؟ ولماذا؟
الأقرب إلى قلبي بالتأكيد هي اللقاءات التي أجريتها مع كبار الفنانين، لأنني كنت أتعلم منهم، وكل لقاء كان يضيف لي شيئاً على المستوى المهني والإنساني, هذه اللقاءات تركت بداخلي ذكريات وتجارب أعتز بها كثيراً
التقيتِ بنجوم كبار مثل نور الشريف ومحمود ياسين ونيللي وسهير البابلي وغيرهم.. أي لقاء منهم ما زال يعيش معك حتى اليوم؟
أنا محظوظة لأنني قابلت عدداً كبيراً من النجوم الكبار, التقيت الزعيم عادل إمام في كواليس أفلامه، والفنان نور الشريف في المهرجانات، والفنان محمود ياسين في أكثر من مناسبة، والفنانة نيللي، والفنانة الكبيرة سهير البابلي في لقاء حواري طويل، والفنانة سميرة أحمد، والفنان سمير صبري، والفنانة الجميلة لبنى عبد العزيز، إلى جانب كثير من نجوم السينما.
هؤلاء النجوم كبار ليس فقط على المستوى الفني، وإنما أيضًا على المستوى الإنساني. هم “جراندات” كما نقول في السينما، وكبار في التعامل والاحترام، وتعلمت منهم الكثير.
الفنان محمود ياسين، مثلاً، تعلمت منه الذوق، واختيار الألفاظ، ومخارج الحروف، والتهذيب، كما كان يعرف كيف ينصت للسؤال ويعطي الإجابة المناسبة. والفنانة نيللي جميلة في الواقع مثلما تظهر على الشاشة. أماالفنان نور الشريف فكان يمتلك ثقافة واسعة في مختلف المجالات.
والحقيقة أن الفنانة لبنى عبد العزيز تمتلك ثقافة انجليزية راقية جداً، وكانت محبة للتعلم بصورة مستمرة, والفنانة الكبيرة سميرة أحمد شخصية رائعة، محبة لشغلها وفنها وتحترم الجميع.
أما الزعيم عادل إمام، فكان يتمتع بذاكرة رائعة واهتمام كبير بكل تفاصيل العمل، ويتذكر الأشخاص والتفاصيل بشكل لافت.
كما كان لي شرف لقاء عدد كبير من نجوم الجيل الثاني، مثل منى زكي، وأحمد حلمي، وأحمد السقا، وكانت لي معهم لقاءات أعتز بها
هل إعدادكِ للحوار مع الفنان يختلف عن إعدادكِ لأي ضيف آخر؟ وما الذي يجعل الحوار مع الفنان يتحول من مجرد أسئلة وأجوبة إلى حكاية إنسانية؟
طبعاً، النجم الكبير أحياناً يكون أسهل، لأن أعماله كثيرة، وبالتالي تستطيع أن تجمع مادة كبيرة عنه وتكون منها فكرة للحوار، وتطرح أسئلة مختلفة عن المعتاد
والثقافة السينمائية العامة تساعد بشكل كبير، من خلال القراءات النقدية والاطلاع على أعمال الضيف وتاريخه. فعندما أقابل النجم أكون متشبعة بأعماله وتجربته، وهو يشعر بذلك ويحترم أن المحاور لديه ثقافة سينمائية.
وهذا يجعل الحوار أقرب إلى القلب، ويتحول من مجرد سؤال وإجابة إلى لقاء حقيقي بين شخصين لديهما معرفة واهتمام مشترك
كيف تستطيعين الوصول إلى الجانب الإنساني في شخصية النجم بعيدًا عن الصورة التي يعرفها الجمهور؟
الجانب الإنساني في حياة الفنان أحياناً تكون هناك أشياء لا يرغب في إظهارها، وأحيانًا تكون هناك أشياء قيلت كثيراً ولا يريد أن يكررها.
والحقيقة أنني لا أعتمد على الإثارة، ولا أحب أن أطرح على ضيفي أسئلة محرجة أو أستدعي الحوادث المؤلمة في حياته بهدف استفزازه أو الحصول على “لقطة”. هدفي الأساسي أن أخرج من الحوار بشيء ملهم.
وهذا يأتي من متابعة السؤال وتفاصيل الإجابات؛ عندما يشعر الضيف أنك تفهمه وتحترم تجربته، يبدأ في الثقة بالمحاور ويفتح قلبه، ويظهر الجانب الإنساني الذي ربما لا يعرفه الناس عنه.
وأنا بالنسبة لي أحب أن أرى النجاحات التي استطاع الفنان تحقيقها، والعقبات التي تمكن من تجاوزها، لأن هذا الجانب يمكن أن يكون ملهماً للأجيال الجديدة. وأعتز جداً بالحوار الذي يخرج منه المشاهد بطاقة إيجابية ورسالة حقيقية.

ماذا تعني لكِ السينما المصرية بعيدًا عن كونها مجالًا تعملين فيه؟
السينما المصرية بالنسبة لي هي حياة وحياة المصريين، وفيها سحر رهيب, جعلتني أرفع رأسي في المهرجانات المختلفة عندما أرى أشخاصاً لا يتحدثون لغتنا، ولكنهم يبكون ويتفاعلون مع أفلامنا
السينما المصرية هي ثقافة المصريين؛ تنتقل من خلالها مشاعرهم وشغفهم وحكاياتهم، وهي السفير الحقيقي الذي يظهر مصر في أماكن كثيرة حول العالم. ولذلك دائمًا أفتخر بها وبكل تفاصيلها.
من وجهة نظرك، هل الإعلام السينمائي مطالب بأن يكون ناقدًا أم محبًا للسينما أم حلقة وصل بين الفنان والجمهور؟
أعتقد أنه يجب أن يجمع بين كل ذلك, الإعلام السينمائي لا بد أن يكون لديه وعي وثقافة سينمائية، وأن يكون قادراً على تقديم العمل والفنان للجمهور بصورة حقيقية، وأن يكون حلقة وصل بين صناع السينما والمشاهد.
وفي الوقت نفسه، لا بد أن نواكب تطور وسائل التواصل الاجتماعي، لأن الوسيط الجديد سريع جدًا، وهذا حال الإعلام في العالم كله. كل شيء تغير، وبالتالي تغير أداء الصحفي والإعلامي وطريقة تقديم المعلومة
ما الدور الحقيقي الذي يجب أن تقوم به قناة متخصصة مثل نايل سينما في الحفاظ على ذاكرة السينما المصرية؟
قناة نايل سينما لها دور كبير في الحفاظ على ذاكرة السينما المصرية، لأن لدينا مكتبة تضم الكثير من الأفلام السينمائية، ونحب أن نقدم لمصر وللعالم وجبة سينمائية وثقافية متكاملة تليق باسم مصر.
وما زلنا نعتمد بشكل كبير على المكتبة القديمة، وأتمنى أن يتم العمل على إنشاء مكتبة جديدة وحديثة، حتى يظل إنتاج السينما المصرية حاضرًا على القنوات المتخصصة، سواء المصرية أو العربية أو الأجنبية.
ودورنا الأساسي أن نحافظ على التراث السينمائي وألا نسمح لذاكرة السينما المصرية بأن تضيع
ما رأيك في علاقة الجيل الجديد بالأفلام القديمة ونجوم الزمن الجميل؟
العلاقة أصبحت متقطعة. أحياناً لا يشاهد الشاب الفيلم كاملاً إلا إذا كان يدرس السينما أو لديه اهتمام خاص بها، لكن أغلب الشباب يتعرفون إلى الأفلام من خلال المقاطع المنتشرة على السوشيال ميديا والريلز والأجزاء المقتطعة من الأعمال.
وهذا يجعل المشاهد يرى جزءاً من العمل دون أن يعرف السياق الكامل أو قيمة الفيلم وتفاصيله، ولذلك نحتاج إلى إعادة تقديم الأفلام القديمة للأجيال الجديدة بطريقة تجذبهم وتشجعهم على مشاهدتها كاملة.
شاركتِ في تغطية عدد من المهرجانات السينمائية، منها مهرجان القاهرة السينمائي.. ماذا تضيف لكِ أجواء المهرجانات على المستوى المهني؟
نعم أمثل نايل سينما والتليفزيون المصري فى المهرجانات، لكن مهرجان القاهرة السينمائي هو الأعز إلى قلبي. وعلى المستوى المهني يضيف لى جداً، من خلال صناع الأعمال وأيام المهرجان والفعاليات المختلفة.
بالنسبة للجمهور، الافتتاح والختام هما الأكثر مشاهدة، لكن بالنسبة لنا كإعلاميين، أيام المهرجان والفعاليات والندوات واللقاءات هي الأهم، لأننا نلتقي بقامات سينمائية كبيرة تأتي من مختلف أنحاء العالم، وليس فقط من السينما الأمريكية، وإنما من السينما الصينية والأوروبية والروسية والهندية وغيرها.
وهذا يمنحني ثقافة سينمائية متشعبة، بالإضافة إلى متابعة النجوم وأعمالهم.
والحقيقة أن ما كان يلفت نظري الفنان نور الشريف والفنانة إلهام شاهين؛ فعندما كان يعرض لهما فيلم، كانا يتوتران وكأنهما في بدايتهما الأولى, وهذا كان يعطيني درساً مهماً جداً، وهو أن الإنسان لا يصل إلى نقطة الاكتفاء، وأن الفنان الحقيقي يظل دائماً مهتماً بتقييم عمله وتطوير نفسه
.
ما أصعب ما في تغطية المهرجانات السينمائية؟
الافتتاح هو الانطلاقة الأولى، لأننا نكون أمام بث هوائي مباشر بكل التقنيات، ودائماً يكون العرض على الشاشة مرتبطًا برؤية المخرج، بالإضافة إلى الزحام الشديد وكثرة التفاصيل التي يجب أن ننتبه إليها في اللحظة نفسها
هل ترين أن الإعلام المصري نجح في نقل صورة المهرجانات العربية والدولية إلى المشاهد؟
طبعاً، ولما أنظر إلى تاريخ تغطية المهرجانات أجد أسماء كبيرة من الإعلاميين على الـ”ريد كاربت”، وكان لي الشرف أن أتعلم من الأستاذ شريف رزق الله، وهو صاحب فضل كبير علي, فى كيفية تغطية المهرجان، وكيف أثقف نفسي سينمائياً وإعلامياً، وأتابع السينما العالمية، حتى أكون مستعدة عندما ألتقي بنجوم عالميين
بالإضافة أن لدينا قامات كثيرة وهائلة في الإخراج التليفزيوني المصري، سواء في التليفزيون أو القطاع الخاص، ولدينا مدرسة إعلامية لها تاريخ كبير
ما أهم مواصفات المذيع الذي يستطيع أن يحاور الفنانين باحتراف؟
الثقافة، وسرعة البديهة، واقتناص الفرص، وهذه من أهم الأشياء, لأنك مرتبط بوقت محدد، ويجب أن تعرف كيف توجه السؤال، وكيف تتعامل مع إجابة الضيف إذا توسع فيها.
كذلك الجرأة والحضور الذهني، وأن يكون الإعلامي قارئاً جيداً لشخصية الضيف، وقادراً على تغيير مسار الحوار في اللحظة المناسبة دون أن يفقد الهدف الأساسي منه
.

إلى أي مدى يعتمد نجاح الحوار على شخصية المذيع وليس فقط على قوة الضيف؟
الضيف القوي مهم بالتأكيد، لكن المحاور الشاطر يستطيع أن يخرج أجمل ما بداخل الضيف، من مشاعر وإجابات مختلفة، وحتى لو كان الضيف وجهاً جديداً، فمن المؤكد أن لديه شيئاً مختلفاً يمكن أن يثير فضول المشاهد أو المستمع.
هل تؤمنين بأن السؤال الجيد يمكن أن يكشف جانبًا جديدًا من شخصية الضيف؟
بالتأكيد. الأمر يعتمد على المتابعة الجيدة للسؤال، وعلى إحساسك بالضيف وطريقة طرحك للسؤال, الحوار ليس مجرد سؤال مكتوب بتفاصيله وعلامة استفهام، وإنما كيف تطرح السؤال على الضيف، وكيف يستقبله، وبأي طريقة تتابع إجابته.
السؤال الجيد يمكن أن يكشف جانباً جديداً من شخصية الضيف، وربما يفتح باباً لم يكن موجوداً في الإعداد الأصلي للحوار
كيف تصفين رباب الشريف الإنسانة؟
رباب الشريف إنسانة مجتهدة، تحب شغلها، ولديها شغف كبير بكل ما تقوم به,وإذا فقدت الشغف أترك الشيء ولا أستكمله.
دائماً أتعلم وأذاكر وأجتهد، وعندي حلم أحاول الوصول إليه، وأعمل باستمرار على تطوير نفسي.
ما الحلم الذي ما زال مؤجلًا في حياة رباب الشريف؟
حلمي أن أظل محاورة جيدة, عندما أرى المتابعين يشكرونني على اللقاءات والحوارات التي أقدمها، ويشعرون أنني أصبحت قريبة من قلوبهم، أشعر أنني أسير في الطريق الصحيح.
وأتمنى أن أظل أقدم الأفضل لقناتي ولتليفزيون بلدي. هذا الحلم مستمر ولا ينتهي، لأن الإنسان يجب أن يظل دائماً يحلم ويطور نفسه.
كلمة توجهينها لمتابعيك ومتابعي نايل سينما؟
أشكركم جداً على متابعتكم، وأحترمكم وأقدر ثقتكم، وأنتم الهدف الأسمى لنا, نحاول دائماً أن نقدم لكم الأفضل من خلال الإمكانات المتاحة.
وأعدكم أن الفترة المقبلة في ماسبيرو تحمل الكثير، ونسعى إلى تقديم كل ما يضيف إلى المجتمع المصري في مجال السينما، وأن نقدم للمتابعين الثقافة الحقيقية، لأن هذا هو دورنا في نايل سينما.
وأقول دائماً إن الجمهور يستحق إعلامًا يحترم عقله، والسينما المصرية تستحق أن نحافظ على ذاكرتها ونقدمها للأجيال الجديدة بصورة تليق بتاريخها وقيمتها

وفي النهاية ، نشكر الإعلامية الكبيرة رباب الشريف على هذا الحوار الراقي والمميز، الذي لم يكن مجرد حوار صحفي، وإنما كان درساً حقيقياً في فن وإدارة، الحوار، واحترام الضيف، وقيمة الثقافة والمهنية, فقد قدمت لنا من خلال كلماتها وخبرتها نموذجاً ملهماً للأجيال الجديدة من الإعلاميين، وأكدت أن الإعلام الحقيقي رسالة وثقافة ومسؤولية، وأن النجاح لا يصنعه الظهور وحده، بل يصنعه العلم والإعداد والشغف واحترام عقل المشاهد,متمنيين لها مزيداً من النجاح والتألق
