كتب _ نصرالله عبدالسلام
نجح النجم تامر عاشور في تسجيل حضور لافت خلال أولى حفلاته بمدينة أبها، مساء أمس الجمعة، على مسرح طلال مداح بقرية المفتاحة، ضمن حفلات موسم صيف عسير 2026 المقامة تحت شعار «السما أرضك»، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت امتد طوال الأمسية.
وحملت إطلالة تامر عاشور على مسارح أبها للمرة الأولى طابعًا خاصًا، إذ استقبله الجمهور بحفاوة واضحة، وشاركه غناء عدد من أبرز أعماله التي صنعت حضوره في الأغنية العربية خلال السنوات الماضية، لتتحول الأمسية إلى لقاء بين صوت اعتاد ملامسة الوجدان وجمهور يعرف كيف يمنح الأغنية حياة أخرى.
تامر عاشور يلتقي جمهور أبها للمرة الأولى
وجاء الحفل ليؤكد قدرة تامر عاشور على صناعة حالة فنية تتجاوز حدود الأداء الغنائي، فمع انطلاق أغنياته، بدا المسرح وكأنه مساحة مشتركة للذكريات، حيث تداخل صوت الفنان مع أصوات الجمهور في مشهد يعكس المكانة التي تحظى بها أعماله لدى محبيه.
وكانت «هيجيلي موجوع» واحدة من أبرز لحظات الحفل، بعدما ارتبطت الأغنية خلال السنوات الماضية بمقاطع متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، جمعت بين كلماتها ومشاهد من طريق الملك عبدالعزيز في جدة، قبل أن يمتد حضور هذه الحكاية في ذاكرة الجمهور إلى طريق «الحزام» بمدينة أبها.
«هيجيلي موجوع».. من طريق الحزام إلى صوت تامر عاشور
ومع غناء تامر عاشور للأغنية على مسرح طلال مداح، اكتملت دائرة الحكاية بطريقة مختلفة؛ فـ«هيجيلي موجوع» التي اعتاد الجمهور سماعها مرتبطة بصور الطريق ومشاهد السفر، عادت إلى أبها هذه المرة بصوت صاحبها مباشرة، وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين رددوا كلماتها معه.
ولم تكن تلك اللحظة مجرد أداء لأغنية شهيرة، وإنما بدت كأنها عودة للأغنية إلى أصل الحكاية؛ فالموسيقى حين تلتقي بذاكرة المكان، لا تعود مجرد كلمات وألحان، بل تصبح شاهدًا على لحظات عاشها الناس واحتفظوا بها في تفاصيلهم اليومية، وهو ما منح «هيجيلي موجوع» حضورًا خاصًا خلال الحفل.
تامر عاشور يواصل تألقه في موسم صيف عسير 2026
وواصل تامر عاشور تقديم مجموعة من أبرز أغنياته خلال الأمسية، وسط تفاعل جماهيري كبير، ليضيف حفله في أبها محطة جديدة إلى مسيرته الفنية وإلى سلسلة الحفلات التي يحتضنها مسرح طلال مداح ضمن فعاليات موسم صيف عسير 2026.
وبين أضواء المسرح ودفء الجمهور، أثبت تامر عاشور مجددًا أن بعض الأصوات لا تحتاج إلى صخب كي تترك أثرًا؛ يكفي أن تنطلق الأغنية حتى تستيقظ معها ذاكرة كاملة. وفي أبها، وجدت «هيجيلي موجوع» طريقًا جديدًا للحكاية، من مشاهد «الحزام» إلى مسرح طلال مداح، لتؤكد أن الأغنية الحقيقية قد تغيّر المكان، لكنها لا تفقد أبدًا قدرتها على الوصول إلى القلب.



