في ظل ما تشهده منظومة الأجور في الدولة من زيادات متتالية، تتجدد مطالب 502 من الأئمة المتعاقدين بوزارة الأوقاف، دفعة عام 2021، على بند 3/4 «أجر مقابل عمل – استعانة 11 شهرًا»، بشأن تحسين أوضاعهم المالية والوظيفية، وتوفيق أوضاعهم بما يتناسب مع طبيعة المهام التي يؤدونها داخل المساجد.
ويرفع الأئمة المتعاقدون مطالبهم إلى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مؤكدين أنهم يعملون منذ سنوات في المساجد ويؤدون مهام الإمام والخطيب من إمامة الصلوات، وإلقاء خطب الجمعة والعيدين، وإقامة الدروس، والإشراف على المساجد، مطالبين بالنظر إلى أوضاعهم باعتبارهم يؤدون عملًا مماثلًا في جوهره لما يقوم به الإمام المعين على درجة مالية.
زيادة الأجر.. ووعود بالوصول تدريجيًا للحد الأدنى
ويشير المتعاقدون إلى أن وزارة الأوقاف سبق أن قررت زيادة أجورهم من 3300 جنيه إلى 4500 جنيه اعتبارًا من 18 نوفمبر 2024، باعتبارها مرحلة أولى ضمن خطة لتحسين أوضاع العاملين والاقتراب تدريجيًا من الحد الأدنى للأجور.

ويؤكد المتعاقدون أن استمرار حصولهم على مبلغ 4500 جنيه، رغم ما طرأ من زيادات على الحد الأدنى للأجور، دفعهم إلى إعادة طرح ملفهم أمام وزارة الأوقاف، متسائلين عن الخطوات المقبلة لتحقيق ما سبق الإعلان عنه بشأن تحسين أوضاعهم المادية تدريجيًا.
«نعمل منذ 2021 ولم نقصر»
ويؤكد الأئمة المتعاقدون أنهم مرتبطون بالوزارة منذ أغسطس 2021، وأنهم واصلوا أداء مهامهم طوال السنوات الماضية دون انقطاع، كما أن عددًا منهم سبق له العمل خطيبًا بالمكافأة الشهرية لسنوات طويلة قبل التعاقد.
ويقول المتعاقدون إن استمرار الوضع التعاقدي الحالي أصبح يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة أن عددًا كبيرًا منهم تجاوز سن الأربعين، الأمر الذي يجعل فرصهم في الالتحاق بالوظائف الحكومية عبر المسابقات المعلنة محدودة للغاية.
مطالب واضحة على طاولة «الأوقاف»
ويتمسك الأئمة المتعاقدون بعدد من المطالب، أبرزها:
أولًا: التثبيت على درجة مالية، أو تعديل الشكل التعاقدي إلى بند مالي يسمح بالتثبيت خلال مدة زمنية محددة وفقًا للقواعد المنظمة.
ثانيًا: تطبيق الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع مؤهلاتهم العليا وطبيعة العمل الذي يقومون به.
ثالثًا: صرف بدل الدروس وصعود المنبر أسوة بالأئمة المعينين، باعتبارهم يؤدون المهام ذاتها.
رابعًا: انتظام صرف الرواتب من خلال منظومة «البيرول» عن طريق بنك مصر، بما يضمن وصول المستحقات في مواعيدها، خاصة مع تعرض الرواتب في بعض الشهور للتأخير بسبب إجراءات الصرف عبر البريد.
خامسًا: صرف الزي الأزهري للأئمة المتعاقدين أسوة بالأئمة المعينين، باعتبار أن طبيعة العمل الدعوي واحدة.
سادسًا: تعديل المسمى والوصف الوظيفي في العقود من «خطيب مكافأة – أجر مقابل عمل» إلى «إمام وخطيب ومدرس»، بما يعكس طبيعة المهام الفعلية التي يتم تنفيذها داخل المساجد.
«نخاطب الوزير كأب وأستاذ»
وفي رسالتهم إلى وزير الأوقاف، يؤكد الأئمة المتعاقدون أنهم لا يطرحون مطالبهم بدافع التصعيد، وإنما باعتبارها مطالب يرونها مشروعة وعادلة، مؤكدين أنهم يتطلعون إلى تدخل الوزير لإنهاء معاناتهم وتحسين أوضاعهم وأوضاع أسرهم.
وقال المتعاقدون في رسالتهم: «نخاطبكم مخاطبة الابن لأبيه والتلميذ لأستاذه، بأن تنظروا في مطالبنا وأن تعملوا على تحقيقها جبرًا لخواطرنا ولخواطر أسرنا»، مؤكدين أن اللجوء إلى طرح القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي جاء نتيجة ما يشعرون به من ضغوط مالية وصعوبة في تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم.
502 متعاقد.. ونداء للحل
ويختتم الأئمة المتعاقدون رسالتهم بالتأكيد على ثقتهم في قيادة وزارة الأوقاف، آملين أن تجد مطالبهم طريقها إلى الدراسة واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يحقق الاستقرار الوظيفي والمعيشي لهم ولأسرهم.
وتبقى مطالب 502 إمام متعاقد أمام وزارة الأوقاف، في انتظار ما ستسفر عنه دراسة أوضاعهم، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد خطوات جديدة نحو تحسين أجورهم وتوفيق أوضاعهم الوظيفية، بما يتناسب مع سنوات الخدمة وطبيعة المهام التي يؤدونها.
