تقارير

تعديل المادة ﴿105﴾ من قانون الإجراءات الجنائية المصرية 

 

كتب – احمد سامى

 

بسم الله الحق المبين،

السادة المحامين، السادة الباحثين القانونيين، السيدات والسادة الأجلاء الكرام، نحن اليوم صدد نصَّ قانونيٍّ يشوبه الكثير من العوار، نصٍّ يضرب في عمق العدالة ويُهدد أحد أقدس الحقوق، وهو حق الدفاع.

 

تعديل المادة ﴿105﴾ من قانون الإجراءات الجنائية الذي أجاز للنيابة العامة التحقيق مع المتهم دون حضور محامٍ، ليس مجرد تعديل عابر، بل زلزال قانوني يهز مبدأ سيادة القانون ذاته.

 

من ناحية الأساس الدستوري:

المادة ﴿54﴾ من الدستور المصري قالتها بوضوح لا يحتمل التأويل: «لا يبدأ التحقيق مع المتهم إلا في حضور محامٍ، فإن لم يكن له محامٍ، ندب له محامٍ».

فكيف يُسمح بتجاوز نصٍ دستوريٍ قطعيٍ كهذا؟! إنه انتقاص من جوهر العدالة نفسها.

 

ومن ناحية الأساس التشريعي:

التحقيق الجنائي هو أخطر مراحل الدعوى، وحضور المحامي فيه ضمانة لا يمكن المساس بها، غياب المحامي يعني غياب الرقابة، وضياع التوازن بين سلطة الاتهام وحق الدفاع.

 

ومن ناحية الأساس الشرعي:

قال تعالى: «وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ»

ولا عدل بلا دفاع، ولا إنصاف بلا تمكين للمتهم من مناصرته أمام جهة التحقيق.

فالمحامي في ميزان الشريعة لسان العدالة وصوت المظلوم.

 

إن هذا النص في صورته الحالية مولود ميت من رحم التشريع، مخالف للدستور، مناهض للشرع، ومجافٍ للعدالة.

 

فالمحامي ليس زائرًا في ساحة العدالة،

بل هو شريك أصيل فيها، وصمام أمانٍ للحقوق والحريات.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى