
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في لحظة عابرة، كانت تسير فيها بخطوات بطيئة أثقلها العمر، لم تكن السيدة ذات الـ82 عامًا تتوقع أن يتحول طريقها الهادئ إلى مشهد صادم يهز الشعور بالأمان في الشارع المصري.
مقطع فيديو قصير، انتشر كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كشف عن واقعة أثارت غضبًا واسعًا، حيث ظهر فيه شخص يقترب من سيدة مسنة ويقوم بالتحرش بها أثناء سيرها، قبل أن يلوذ بالفرار، تاركًا خلفه حالة من الذهول والاستنكار.
تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة، وبدأت رحلة البحث خلف الكواليس. لم يكن الفيديو مجرد مشهد عابر، بل خيطًا قاد إلى كشف تفاصيل الواقعة. بالفحص، تم تحديد هوية السيدة المجني عليها، التي أكدت تعرضها للتحرش أثناء سيرها بأحد شوارع القاهرة، في واقعة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا.
التحريات لم تتوقف عند هذا الحد، بل نجحت في تحديد هوية المتهم، والذي تبين أنه عاطل وله معلومات جنائية سابقة. وبمداهمة أمنية، تم ضبطه، ليقف أمام جهات التحقيق ويعترف بتفاصيل ما ارتكبه، وكأن لحظة المواجهة أسقطت كل محاولات الإنكار.
الواقعة، رغم انتهائها بضبط المتهم، فتحت بابًا واسعًا من التساؤلات حول تكرار مثل هذه الجرائم، خاصة عندما يكون الضحية شخصًا في هذا العمر، يفترض أن يحاط بالاحترام لا أن يُستهدف في أضعف لحظاته.
وبين سرعة انتشار الفيديو وسرعة القبض على الجاني، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
هل أصبحت مواقع التواصل هي الوسيلة الوحيدة لكشف الحقيقة، أم أن الشارع نفسه بات في حاجة إلى رقابة أعمق تعيد له أمانه المفقود؟




