فن ومشاهير

فيلم Clickbait يكشف كلفة مراقبة المحتوى الرقمي

 

كتبت / مريم مصطفى 

 

سلّطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على فيلم Clickbait، الذي يُعرض على المنصات الرقمية ابتداءً من 19 يناير 2026، بوصفه عملًا دراميًا مشوّقًا يتناول الجانب الإنساني والنفسي لمهنة مراقبة المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي. 

 

الفيلم، الذي تقوم ببطولته الممثلة الأمريكية ليلي راينهارت، يقدّم معالجة هادئة لكنها مقلقة لتأثير العنف الرقمي المتكرر على العاملين خلف شاشات الحذف والمراجعة.

 

دراما مكان العمل بوجه مختلف

 

يُصنَّف فيلم Clickbait كدراما مكان عمل غير تقليدية، إذ تدور أحداثه داخل مكاتب شركات التواصل الاجتماعي، حيث تعمل البطلة “ديزي” في وظيفة تعتمد على مراجعة مقاطع الفيديو المُبلّغ عنها.

 

وبينما يبدو العمل مكتبيًا روتينيًا، إلا أن طبيعته النفسية قاسية، نظرًا لتعرض الموظفين يوميًا لمحتويات عنيفة وصادمة، تتنوع بين مشاهد سياسية متطرفة وحوادث دموية ومقاطع إباحية شديدة القسوة.

 

فيديو واحد يغيّر كل شيء

 

وتصل البطلة إلى نقطة تحوّل عندما تصادف مقطع فيديو شديد العنف تعتقد أنه حقيقي وغير تمثيلي.

 ورغم محاولة الإدارة التقليل من خطورته واعتباره “غير مختلف” عن غيره، تبدأ ديزي رحلة شخصية للبحث عن مصدر الفيديو، مدفوعة بهوس متزايد وأسئلة أخلاقية حول مسؤولية المنصات الرقمية وحدود الرقابة.

 

أبعاد نفسية واجتماعية

 

الفيلم لا يكتفي بتقديم حبكة تشويقية، بل يتعمق في الحالة النفسية لشخصية ديزي، وتأثير العمل الرقمي على هويتها وعلاقتها بالعالم من حولها.

 

 ويقارن النقاد العمل بفيلم Blow-Up للمخرج أنطونيوني، من حيث الشك في حقيقة ما يُرى عبر الشاشة، والحد الفاصل بين التوثيق والجريمة.

 

إخراج هادئ ورسالة واضحة

 

أخرج الفيلم أوتا بريسوويتز، المعروفة بأعمالها التلفزيونية ذات الطابع النفسي، ونجحت في تقديم عمل متزن يعتمد على التوتر الداخلي بدلًا من الإثارة المباشرة. 

 

واعتبرت الغارديان أن الفيلم “متواضع الإنتاج لكنه فعّال فكريًا”، ويطرح تساؤلات مهمة حول كلفة حماية الفضاء الرقمي.

 

عرض الفيلم وتقييمه

 

ومن المقرر عرض Clickbait عبر المنصات الرقمية بدءًا من 19 يناير، وسط اهتمام نقدي متزايد، خاصة مع تصاعد النقاش العالمي حول صحة العاملين في مجال الإشراف الرقمي، ودور الشركات الكبرى في حمايتهم نفسيًا ومهنيًا.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى