عرب وعالم

نتنياهو يعقد اجتماعًا عاجلًا لمجلس الحرب اعتراضًا على «مجلس السلام» الأمريكي بشأن غزة

 

كتبت/ فاطمة محمد 

 

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اجتماع مبكر لمجلس الحرب، على خلفية تعيينات أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن هيئات جديدة معنية بمسار «السلام» في غزة.

 

وأبدى مسؤولون إسرائيليون قلقهم من تركيبة «مجلس السلام»، معتبرين أنها لا تنسجم مع السياسة الإسرائيلية، ومؤكدين أن تل أبيب لم تُستشر في تشكيله

وأشاروا إلى أن «المجلس التنفيذي» المنبثق عنه، والمكلّف بالإشراف على إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب، يضم ممثلين عن تركيا وقطر، وهما دولتان انتقدتا السلوك الإسرائيلي خلال الحرب.

 

في المقابل، لفت فلسطينيون إلى غياب أي تمثيل لهم داخل هذه الهيئات

وقال رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، في تصريح، إن المجلس «يبدو هيئة أمريكية تضم بعض العناصر الدولية».

 

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مكتب نتنياهو، السبت، قوله إن إعلان البيت الأبيض عن هيئة رقابة دولية جديدة لغزة «لم يُنسَّق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها»، مضيفة أن اعتراض نتنياهو يتركّز على تركيبة «المجلس التنفيذي»، الذي يُنتظر أن يلعب دورًا مباشرًا في إدارة غزة بعد الحرب، مقارنة بالدور الرمزي الأوسع لـ«مجلس السلام» برئاسة ترامب.

 

وأوضح مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء كلف وزير الخارجية جدعون ساعر بإبلاغ نظيره الأمريكي ماركو روبيو بالاعتراض الإسرائيلي

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «بلومبرغ» نقلًا عن مسودة ميثاق بأن إدارة ترامب تسعى لإلزام الدول بدفع مليار دولار مقابل عضوية «مجلس السلام»، فيما قالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من صحة التقرير فورًا.

 

وبحسب المسودة، يتولى الرئيس الأمريكي رئاسة المجلس بصفته أول رئيس له، على أن تمتد عضوية كل دولة لمدة لا تتجاوز 3 سنوات قابلة للتجديد بقرار رئاسي.

 

أعضاء «مجلس السلام»:

 

أعلن البيت الأبيض قائمة أعضاء «مجلس السلام» بشأن غزة، وتضم: رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، والملياردير الأمريكي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل، ونيكولاي ملادينوف، السياسي البلغاري والمبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، ممثلًا للمجلس على الأرض في غزة.

 

وأشار البيت الأبيض إلى أن كل عضو سيتولى ملفًا حيويًا «لضمان استقرار غزة»، دون توضيح دقيق للمسؤوليات أو الأولويات، كما لم تُعلن أسماء سيدات ضمن التشكيل.

 

«لجنة إدارة غزة»:

 

من جانبه، أكد علي شعث، رئيس «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، أن اللجنة هيئة فلسطينية أُنشئت بأيدي الفلسطينيين ومن أجلهم، وبدعم من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية والفصائل كافة. جاء ذلك في البيان الأول الصادر الأحد عقب اجتماعها الافتتاحي الذي عُقد في القاهرة الخميس الماضي.

 

وأوضح شعث أن اللجنة ستعمل بمهنية وشفافية لخدمة سكان القطاع، وبتوجيه ودعم من «مجلس السلام»

ووفق البيان، تشمل مهام اللجنة توسيع المساعدات الإنسانية، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وإعمار المرافق الحيوية، ووضع أسس التعافي الاقتصادي المستدام، إلى جانب إعادة بناء منظومة العدالة ومؤسسات الحوكمة، بما يكرّس مبدأ السلطة الواحدة والقانون الواحد وتنظيم السلاح ضمن إطار موحد يضمن الأمن والمساءلة وسيادة القانون.

 

وتضم اللجنة، إلى جانب رئيسها، أحد عشر عضوًا هم: عبد الكريم عاشور (الزراعة)، عمر شمالي (الاتصالات والخدمات الرقمية)، عايد أبو رمضان (الاقتصاد والصناعة والتجارة)، جابر الداعور (التربية والتعليم)، بشير الريس (المالية)، عايد ياغي (الصحة)، سامي نسمان (الداخلية)، عدنان أبو وردة (العدل)، أسامة السعداوي (الأراضي والإسكان)، هناء طرزي (الضمان الاجتماعي)، علي برهوم (المياه والمرافق والسلطات المحلية)، على أن يُعلن عن أعضاء جدد خلال الأسابيع المقبلة.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى