كوشنر يكشف تفاصيل خطة أميركية لنزع سلاح حماس ضمن «الخطة الرئيسية لغزة»

كتبت/ فاطمة محمد
كشف جاريد كوشنر، مستشار الرئيس دونالد ترامب، عن البنود التفصيلية لخطة نزع سلاح حركة حماس، ضمن ما وصفه بـ«الخطة الرئيسية لغزة»، والتي جرى الإعلان عنها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وتهدف – بحسب الطرح الأميركي – إلى تحقيق الاستقرار الأمني وتحويل قطاع غزة إلى مركز اقتصادي وتنموي.
وأوضح كوشنر أن الخطة تقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية، في مقدمتها إنشاء سلطة مدنية فلسطينية موحدة، تتولى إدارة غزة خلال مرحلة انتقالية عبر «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» (NCAG)، على أن تنتقل الإدارة لاحقًا إلى السلطة الفلسطينية بعد استكمال إصلاحاتها السياسية والمؤسسية.
وتنص الخطة على اعتماد قانون واحد وسلاح مرخّص، بحيث يقتصر حمل السلاح على جهات معتمدة من اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مع منع أي كيان آخر من امتلاك السلاح خارج الإطار الرسمي، إلى جانب احتكار استخدام القوة من خلال تفكيك جميع الجماعات المسلحة أو دمجها تحت إشراف اللجنة، بما ينهي تعدد الأجهزة والقوى الأمنية في القطاع.
وبحسب الخطة، تُدار العملية بقيادة فلسطينية مباشرة، مع رقابة وتحقق دوليين مستقلين، لضمان الشفافية والالتزام ببنود التنفيذ
كما تشمل الإجراءات تفكيكًا شاملًا للبنية العسكرية، يتضمن تدمير الأسلحة الثقيلة، وهدم الأنفاق، وتفكيك مرافق تصنيع الأسلحة ومخازن الذخيرة، إضافة إلى إزالة البنية التحتية العسكرية لحركة حماس بشكل كامل.
وتربط الخطة بين الأمن ونزع السلاح، حيث يبدأ تفكيك الأسلحة الثقيلة بشكل فوري، بينما يتم نزع الأسلحة الفردية تدريجيًا بالتوازي مع تطوير قدرات الشرطة المحلية على حفظ الأمن، ليقتصر حمل السلاح في النهاية على العناصر المعتمدة من اللجنة الوطنية.
كما تشترط الخطة إنجاز نزع السلاح الكامل قبل البدء في أي مشاريع لإعادة الإعمار أو التنمية، بحيث لا تُنفذ تلك المشاريع إلا في المناطق التي يتم فيها الالتزام الكامل بالبنود الأمنية
وتتضمن الخطة أيضًا حوافز للمسلحين الذين يسلّمون أسلحتهم، تشمل عفوًا قانونيًا، وبرامج لإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني، أو توفير ممرات آمنة لمن يرغب في مغادرة القطاع.
وتؤكد الوثيقة أن التنفيذ سيتم على مراحل متدرجة، تخضع كل مرحلة منها لآلية تحقق دولية مستقلة، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية
وفي حال تحقيق نزع السلاح الكامل، تنص الخطة على انسحاب منظم لقوات الجيش الإسرائيلي إلى ما يُعرف بـ«محيط الأمن»، وفق ترتيبات أمنية متفق عليها.
وتربط الخطة بين نزع سلاح حماس وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار في غزة، بقيادة فلسطينية شرعية وتحت إشراف دولي، مع وعود بفرص اقتصادية وإعمار شامل مقابل إنهاء الحالة العسكرية في القطاع.
وتُعد هذه المبادئ جزءًا من مشروع أميركي أوسع أطلقه الرئيس ترامب تحت مسمى «مجلس السلام»، وتسعى واشنطن من خلاله – وفق الطرح الرسمي – إلى معالجة جذور النزاعات المزمنة في الشرق الأوسط.




