تقارير

شاهد بالفيديو:عبد الرحمن شكري صوت التجديد وضمير الشعر في عصر النهضة

 

بقلم: شيرين الشافعي

 

في إطار حرص قناة النيل للأخبار على إبراز رموز الفكر والإبداع في مصر والعالم العربي، قدّم برنامج «هذا الصباح» تقريرًا خاصًا ، تناول سيرة ومسيرة الشاعر الكبير عبد الرحمن شكري، أحد رواد النهضة الأدبية الحديثة وثالث أعمدة مدرسة الديوان إلى جانب عباس محمود العقاد وإبراهيم المازني.

 

يمثل عبد الرحمن شكري محطة فارقة في تاريخ الشعر العربي؛ فقد جمع بين أصالة اللغة وجرأة التجديد، وسعى إلى أن يكون الشعر معبرًا صادقًا عن الشعور الإنساني والفكر العميق، لا مجرد زخرفة لفظية. وكان شاعرًا ومفكرًا وناقدًا ترك أثرًا واضحًا في مسيرة الأدب العربي الحديث.

 

وُلد شكري في مدينة بورسعيد عام 1886، وتلقى تعليمه الأول في كُتّاب الشيخ محمد حجازي، ثم التحق بمدرسة الحقوق في القاهرة، غير أنه فُصل منها بسبب مشاركته في المظاهرات ضد الاحتلال البريطاني. بعدها انتقل إلى مدرسة المعلمين العليا وتفوق فيها، مما أهّله للحصول على بعثة إلى جامعة شيفيلد في إنجلترا، حيث درس الاقتصاد والاجتماع والفلسفة واللغة الإنجليزية، قبل أن يعود إلى مصر عام 1912.

 

بدأ مسيرته الأدبية مبكرًا بإصدار ديوانه الأول «عند الفجر» وهو لا يزال طالبًا، ثم التقى بالعقاد والمازني ليؤسسوا معًا مدرسة الديوان، التي نادت بالتجديد والصدق الوجداني والابتعاد عن التقليد الجامد في الشعر العربي.

ترك شكري تراثًا شعريًا وفكريًا غنيًا، من أبرز دواوينه: ضوء الفجر، لآلئ الأفكار، أناشيد الصبا، زهر الربيع، الخطرات، الأفنان، أزهار الخريف، كما ألّف كتبًا فكرية منها: الاعتراف، الثمرات، حديث إبليس.

اتسم شعره برؤية إنسانية عميقة، حيث تناول قضايا الطفولة والجهل والفقر، مؤمنًا بأن العباقرة والمصلحين هم من يمنحون الحياة معناها وجمالها الحقيقي.

 

قضى عبد الرحمن شكري أكثر من ستة وعشرين عامًا في ميدان التعليم بين التدريس والإدارة، حتى أحيل إلى التقاعد عام 1938 بإرادته، ثم رحل عن عالمنا عام 1958 تاركًا إرثًا أدبيًا خالدًا.

وقد قال عنه العقاد:

«عرفت عبد الرحمن شكري، فلم أعرف قبله ولا بعده أحدًا من شعرائنا وكتابنا أوسع منه اطلاعًا على أدب اللغة العربية وأدب اللغة الإنجليزية، وما يُترجم إليها من اللغات الأخرى».

 

وهكذا يبقى عبد الرحمن شكري علامة مضيئة في تاريخ الشعر العربي الحديث، وصوتًا صادقًا دعا إلى التجديد والعمق الفكري، فاستحق أن يُذكر اسمه بين كبار المجددين الذين غيّروا وجه الأدب العربي.

 

ويأتي هذا التقرير ضمن رؤية برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، و على عبد الصادق مدير البرامج، وبرؤية وإعداد سمر صلاح، وتعليق شيرين الشافعي.

 

https://youtu.be/6No5O9TNifM?si=FwM7pfedMMSybioJ

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى