حوادث

حريق العجوزة… سيجارة أنهت حياة أم وابنتها

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

لم يكن صباح العجوزة مختلفًا عن غيره، حتى انقلبت لحظاته إلى فاجعةٍ لن تُنسى.

داخل ورشة صغيرة لإصلاح الإطارات، كان الأب يعمل بجهدٍ ليكسب قوت يومه، وبجواره زوجته وابنته تساعدانه، في مشهدٍ عائلي بسيط يفيض دفئًا رغم ضيق المكان. لكن لحظة واحدة كانت كفيلة بتحويل كل شيء إلى رماد.

 

بحسب تحريات الأجهزة الأمنية، فإن الأب أشعل سيجارة أثناء استخدامه مادة «الكيروسين» القابلة للاشتعال داخل الورشة، لتشتعل النيران فجأة وتنتشر بسرعةٍ هائلة، تحاصر الزوجة والابنة داخل المكان، وتلتهم أنفاسهما قبل أن تصلهما يد النجاة.

أما الأب، فخرج من ألسنة اللهب مصابًا بحروقٍ بالغة، شاهدًا على مأساةٍ صنعها بيده دون قصد.

 

كانت غرفة عمليات الحماية المدنية بالجيزة قد تلقت إخطارًا من شرطة النجدة باندلاع حريق داخل ورشة إطارات بالعجوزة.

على الفور، دفع اللواء محمد عادلي، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة، بثلاث سيارات إطفاء إلى موقع الحادث، وتمكنت القوات من السيطرة على النيران بعد جهودٍ مكثفة.

 

وأفادت التحريات التي قادها العقيد كريم فوزي، رئيس مباحث الحماية المدنية بالجيزة، والعقيد مصطفى خليل، مفتش مباحث الدقي والعجوزة، والمقدم أحمد عصام، رئيس مباحث العجوزة، أن سبب الحريق هو الاشتعال العرضي الناتج عن السيجارة أثناء استخدام المواد القابلة للاشتعال.

 

تم فرض كردون أمني حول موقع الحادث لمنع امتداد النيران إلى المحال المجاورة، ونُقلت الجثتان إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي تولت التحقيق في الواقعة.

 

ويبقى السؤال:

كم من الأرواح يجب أن تُزهق قبل أن ندرك أن لحظة استهتار قد تكتب نهاية حياة كاملة؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى