حوادث

خطفٌ واعتداء في الهانوفيل… المحكمة تُحيل أوراق سائقين إلى المفتي

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

ليلة هادئة على كورنيش الهانوفيل تحولت إلى كابوسٍ لا يُنسى. طالبة في السابعة عشرة من عمرها، برفقة خطيبها، لم يتوقعا أن نزهة قصيرة ستنتهي بجريمةٍ تهزّ القلوب وتُغضب العدالة.

تفاصيل الواقعة تعود إلى عندما كان المجني عليهما “م.م.ع” و”م.ع.ك” يجلسان بمنطقة الكورنيش، قبل أن يظهر المتهم الأول “ع.س.ع”، سائق، مدعيًا أنه ضابط شرطة. أوقفهما بحجة الاشتباه، واعتدى على الشاب بالضرب وسلب منه أوراقه وهاتفه ومبلغًا ماليًا، ثم أجبرهما على الصعود إلى سيارته.

داخل السيارة، بدأ الرعب الحقيقي، إذ احتجزهما المتهم بالقوة، وأخذ يقودهما إلى طرقٍ مجهولة بعيدًا عن الأنظار، قبل أن يُطلق سراح الشاب ويحتفظ بالفتاة وحدها، ليبدأ فصلًا من الجريمة لا يقل قسوة.

 

أجبرها المتهم على الجلوس في المقعد الأمامي، واعتدى عليها بالقوة، مصورًا فعلته بمقاطع فيديو ليضاعف من إذلالها. ولم يكتفِ بذلك، بل استدعى شريكه “م.م.ف”، سائق آخر، ليتناوبا الاعتداء عليها داخل السيارة قبل أن يتركاها منهارة في إحدى الطرق المظلمة ويفرا هاربين.

 

عقب الواقعة، تمكن ضباط قسم شرطة الدخيلة من تحديد هوية الجناة وضبطهما والسيارة المستخدمة في الجريمة، وباشرت النيابة العامة التحقيقات، التي أحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية.

 

وبعد جلساتٍ امتدت لعدة أشهر، أصدرت المحكمة، برئاسة المستشار هاني كمال غبريال وعضوية المستشارين محمود الشربيني، محمد محمد عبد الفتاح، محمد عبد المقصود قنطوش، وتحت إشراف المستشار محمود غالي رئيس نيابة العامرية أول، قرارها بإحالة أوراق السائقين إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما، وتحديد جلسة ديسمبر المقبل للنطق بالحكم.

 

ويبقى السؤال:

هل يكفي حكم الإعدام لردع من يتجرأ على خطف البراءة وتشويه إنسانيتها بهذه الوحشية؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى