كنز أدبي من قلب القصر… نسخة نادرة من «كبرياء وهوى» تعود إلى الأمير ألبرت

بقلم: رنيم علاء نور الدين
في لحظة يتقاطع فيها التاريخ مع الأدب، أعادت العائلة المالكة البريطانية فتح أحد أدراج الذاكرة الثقافية، كاشفةً عن كنز نادر ظل محفوظًا لسنوات داخل الأرشيف الملكي. نسخة استثنائية من رواية «كبرياء وهوى» للكاتبة البريطانية الخالدة جين أوستن، خرجت إلى الضوء مجددًا، بالتزامن مع الذكرى الـ250 لميلادها، في إشارة رمزية إلى مكانة الأدب داخل جدران القصر الملكي.
الخطوة، التي كشف عنها صندوق المقتنيات الملكية (Royal Collection Trust)، لم تكن مجرد عرض كتاب قديم، بل استعادة لقصة تربط بين واحدة من أعظم روايات الأدب الإنجليزي، وأحد أبرز رموز العائلة المالكة في القرن التاسع عشر. فالنسخة المكتشفة تعود إلى المجموعة الخاصة للأمير ألبرت، زوج الملكة فيكتوريا، ما يمنحها قيمة تاريخية تتجاوز كونها طبعة نادرة.
ووفقًا لما أعلنه الصندوق، فإن النسخة المعروضة هي طبعة لاحقة من الرواية صدرت عام 1853، ويُعتقد أنها كانت النسخة الشخصية التي احتفظ بها الأمير ألبرت داخل المكتبة الملكية، لتكون شاهدًا على اهتمامه بالأدب، وعلى حضور أعمال جين أوستن داخل دوائر الحكم والنخبة البريطانية في ذلك العصر.
اللافت أن إعادة تسليط الضوء على هذه النسخة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت في توقيت يحمل دلالة خاصة، مع الاحتفاء بمرور قرنين ونصف على ميلاد جين أوستن، الكاتبة التي تجاوزت أعمالها زمنها، وظلت حاضرة في الوجدان الثقافي البريطاني والعالمي، من صفحات الكتب إلى شاشات السينما.
هكذا، لا تعود «كبرياء وهوى» مجرد رواية رومانسية عن الطبقات والمشاعر، بل قطعة من التاريخ، انتقلت من يد كاتبة استثنائية إلى رفوف القصر الملكي، لتعود اليوم وتذكّر العالم بأن الأدب، مهما مر الزمن، يظل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للأمم.
ويبقى السؤال مطروحًا: كم كنزًا أدبيًا آخر لا يزال مختبئًا خلف جدران الأرشيف الملكي، ينتظر لحظة مناسبة ليحكي قصته للعالم؟




