مباحثات روسية-سورية حول استقرار سوريا وتعزيز النفوذ الحكومي بعد الإطاحة بالأسد

كتبت/ فاطمة محمد
يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، في روسيا، في ثاني لقاء يجمعهما منذ الإطاحة ببشار الأسد في 2024، الذي كان حليفًا لموسكو.
وأعلن الكرملين أن المحادثات ستتناول العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها في مجالات مختلفة، بالإضافة إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط.
ويأتي اللقاء في وقت تسعى فيه موسكو للحفاظ على قواعدها العسكرية في سوريا، بينما تسعى السلطات السورية الجديدة إلى بسط سيطرتها على كامل الأراضي، لا سيما المناطق الشمالية والشرقية التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية.
وكانت روسيا حليفًا أساسيًا للأسد، وتدخلت عسكريًا في سوريا منذ 2015 لدعمه ضد المعارضة
وإطاحة الأسد مثلت ضربة للنفوذ الروسي، رغم استمرار الحكومة السورية الجديدة في الحفاظ على علاقات ودية مع موسكو.
وبالتوازي مع اللقاء، بدأت روسيا بسحب جزئي لقواتها من قاعدة القامشلي الجوية شمال شرق سوريا، حسب مصادر لوكالة رويترز
وأفاد مصدران أن جزءًا من القوات سيعود إلى روسيا، بينما ستنتقل قوات أخرى إلى قاعدة حميميم في اللاذقية.
وتشير المصادر إلى أن قاعدة القامشلي، التي تتمركز فيها القوات الروسية منذ 2019، كانت تُستخدم لدعم عمليات الفصل بين القوات الكردية والقوات الموالية لتركيا، ولوجستيات التحركات العسكرية الروسية داخل سوريا وخارجها.
وبعد تولي الشرع السلطة، سيطرت القوات الحكومية على مناطق واسعة شمال وشرق سوريا، وأُخرجت القوات الكردية، مع استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم تمديده مؤخرًا لـ15 يومًا إضافيًا.
وأوضح الخبير الروسي أن القاعدة تُعدّ رصيدًا استراتيجيًا يمكن أن يشكل بديلًا لقاعدة حميميم، لوجستيًا ودوريًا في خفض التصعيد بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية.
ورصدت وحدة تقصي الحقائق في بي بي سي تحركات معدات وقوات روسية في مطار القامشلي عبر لقطات مصورة، إلا أنها لم تتمكن من تأكيد انسحاب كامل للقوات
وشاهد صحفيون العلم الروسي لا يزال يرفرف فوق المطار وطائرات تحمل علامات روسية على المدرج.
تُدير روسيا في سوريا قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس، ضمن جهودها للحفاظ على وجودها العسكري في المنطقة.




