مؤشرات إسرائيلية على قرب فتح معبر رفح بآلية أمنية مشددة وخروج أسهل من الدخول

كتبت/ فاطمة محمد
تتزايد المؤشرات الإسرائيلية على اقتراب إعادة فتح معبر رفح الحدودي، وسط حديث متنامٍ عن آلية جديدة لتنظيم حركة خروج المسافرين من قطاع غزة والعودة إليه.
ووفق ما أورده الإعلام الإسرائيلي، سيخضع المسافرون في الاتجاهين لإجراءات أمنية تبدأ بالحصول على موافقة مصرية مسبقة، تُحال لاحقًا إلى جهاز الشاباك الإسرائيلي للحصول على الموافقة الأمنية، مع اختلاف واضح في طبيعة الإجراءات بين المغادرين والعائدين إلى القطاع.
“*آلية الخروج*”
تشير الرواية الإسرائيلية إلى أن إجراءات الخروج من غزة ستكون أقل تعقيدًا، حيث يمر المسافر عبر بعثة الاتحاد الأوروبي وموظفين تابعين للسلطة الفلسطينية، بينما تعتمد إسرائيل على تقنيات التعرف على الوجه والتحكم الإلكتروني في مسار العبور.
وتتيح هذه الآلية، بحسب الإعلام الإسرائيلي، التحكم عن بُعد في فتح وإغلاق البوابات الإلكترونية، بدعوى منع محاولات تهريب أشخاص غير مخولين، وفق تقرير بثته الجزيرة.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت عن مواعيد متباينة لإعادة افتتاح المعبر، مرجحة أن يتم ذلك في موعد أقصاه الأحد المقبل.
“*تعقيدات الدخول*”
في المقابل، تخضع العودة إلى قطاع غزة لإجراءات أكثر تشددًا، إذ يعبر المسافر، بعد استكمال الموافقات المسبقة، نقطة تفتيش أوروبية تُختم فيها جوازات السفر من قبل السلطة الفلسطينية، قبل الوصول إلى نقطة تفتيش تابعة لجيش الاحتلال.
وتشمل الإجراءات استخدام أجهزة تفتيش بالأشعة وبوابات كشف المعادن، إلى جانب فحص المسافرين فردًا فردًا، والتحقق عبر أنظمة التعرف على الوجه، قبل السماح لهم بتجاوز ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».
ويُظهر هذا التباين أن الفارق الجوهري بين الخروج والدخول يتمثل في وجود نقطة تفتيش إسرائيلية مباشرة وإضافية عند الدخول إلى القطاع.
وبحسب تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين نقلتها وكالة رويترز، تسعى إسرائيل إلى أن يكون عدد الخارجين من غزة أكبر من عدد الداخلين إليها.
ووفق الآلية المطروحة، يُطلب من العائدين التوجه إلى ما بعد الخط الأصفر، أي إلى مناطق لا تخضع حاليًا لسيطرة إسرائيل، على أن تتراجع القوات الإسرائيلية إلى الخط الأحمر، حيث يُفترض أن تعمل قوة استقرار دولية للإشراف الأمني.
سياسيًا، تتباين المواقف بشأن تشغيل المعابر؛ إذ تطالب (حماس) بفتح كامل للمعابر وضمان حرية الحركة للأفراد والبضائع وإدخال المساعدات دون قيود، بينما تطرح إسرائيل فتحًا محدودًا مقترنًا بآلية إشراف مشددة، ما يُبقي مستقبل معبر رفح رهين تفسيرات متعارضة وترتيبات لم يُحسم أمرها بعد.
ومنذ مايو 2024، يسيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن حرب إبادة جماعية بدأت في قطاع غزة في الثامن من أكتوبر 2023 واستمرت عامين.




