
بقلم:[ شمس أيمن]
في خطوة وصفت بأنها “إعادة هيكلة شاملة” لمستقبل الأداء التنفيذي، شهدت الدولة المصرية اليوم حراكاً سياسياً واسعاً بإقرار مجلس النواب لتعديل وزاري شمل 14 حقيبة وزارية في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي. هذا التعديل لم يأتِ فقط لتبديل الوجوه، بل ليرسم خارطة طريق جديدة تعتمد على دمج الملفات المتشابهة وفصل القطاعات الحيوية لضمان سرعة الإنجاز.
جاء التعديل ليضخ دماءً جديدة في عصب الحكومة، حيث شملت التغييرات وزارات استراتيجية تهم المواطن بشكل مباشر. ومن أبرز الأسماء التي تصدرت المشهد:
الدكتور ضياء رشوان: وزيراً للإعلام، في عودة قوية لهذه الحقيبة لضبط المشهد الإعلامي.
السيد محمد فريد: وزيراً للاستثمار، لتعزيز الملف الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.
اللواء محمد عبد الفتاح: وزيراً للإنتاج الحربي.
الدكتورة جيهان زكي: لوزارة الثقافة.
المراقب للمشهد يرى أن الدولة اتجهت نحو “التخصص النوعي”؛ حيث تم فصل وزارة الصناعة عن وزارة النقل، ليتفرغ الفريق كامل الوزير لقطاع النقل والمشروعات القومية، بينما يتولى المهندس خالد هاشم ملف النهوض بالصناعة الوطنية.
وعلى نقيض ذلك، رأينا ملامح لدمج حقائب تهدف لتوحيد الرؤية، مثل دمج وزارتي البيئة والتنمية المحلية تحت قيادة الدكتورة منال عوض، وهو ما يعكس رغبة الدولة في تحويل الأقاليم إلى مدن خضراء ومستدامة تحت إدارة موحدة.
لم يغفل التعديل تعزيز المجموعة الاقتصادية، حيث تم تعيين الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وهي إشارة واضحة بأن المرحلة القادمة ستتركز بالكامل على امتصاص الأزمات الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطن.
إن التعديل الوزاري 2026 ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو رسالة طمأنة للشارع المصري بأن الدولة تستجيب للمتغيرات، وتبحث عن الكفاءات القادرة على مواجهة التحديات بمرونة وابتكار. الكرة الآن في ملعب الوزراء الجدد لإثبات أن هذا التغيير سيلمسه المواطن في حياته اليومية.




