حماس تؤكد: أي قوة دولية في غزة يجب أن تقتصر على الحدود وسلاح المقاومة حق شرعي

كتبت/ فاطمة محمد
جدد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، رفض الفلسطينيين لأي وصاية خارجية على قطاع غزة، مؤكدًا أن أي قوات دولية ستدخل القطاع يجب أن تقتصر مهمتها على الحدود فقط، لمنع العدوان الإسرائيلي وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، دون التدخل في إدارة شؤون غزة الداخلية.
وجاءت تصريحات حمدان خلال مقابلة مع برنامج «المسائية» على قناة الجزيرة مباشر، تعليقًا على إعلان إندونيسيا إرسال آلاف الجنود ضمن قوة استقرار للقطاع
وأوضح أن الحركة تواصلت مباشرة مع الحكومة الإندونيسية، مؤكدة أن القوات الدولية يجب أن تلتزم بدور الحياد، وألا تكون بديلًا للاحتلال الإسرائيلي أو تتخذ موقفًا يخالف إرادة الشعب الفلسطيني.
وقال حمدان إن الأطراف الإندونيسية أكدت لهم أنها لن تشارك في أي أجندة إسرائيلية داخل القطاع، وأن مهمتها ستقتصر على الفصل بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال ومنع العدوان، دون التدخل بشؤون السكان
وأكد أن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس، ملتزمة بدعم اللجنة الإدارية لإدارة شؤون غزة، وأن أي استغلال للقوات الدولية لمواجهة المقاومة سيكون مرفوضًا.
وفيما يتعلق بمسألة سلاح المقاومة، شدد حمدان على أن السلاح مرتبط بوجود الاحتلال، وأن المقاومة ملتزمة منذ عام 1917 بمبدأ استرداد الأرض وتحقيق الحرية الوطنية
وأضاف أن السلاح الفلسطيني مشروع وفق القانون الدولي وإرادة الشعب، ولن يُلقى إلا بعد تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
كما نفى اعتماد حماس فكرة تجميد السلاح لفترة محددة، واعتبرها مجرد جدل سياسي، مؤكدًا أن أي حديث عن ذلك لا يمثل سياسة رسمية للحركة.
وحول إمكانية استخدام هذه التصريحات كذرائع لإسرائيل، قال حمدان إن الاحتلال «لا يحتاج إلى ذرائع»، موضحًا أن ما يُطلب هو انسحاب القوات الإسرائيلية ووجود قوة دولية على الحدود للفصل بين الفلسطينيين والاحتلال ومنع خروقات وقف النار.
وأشار حمدان إلى التزام المقاومة بالنقاط الأربع الأولى من ورقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، والتي تشمل وقف الحرب، وتبادل الأسرى، وإدخال الإغاثة، والانسحاب الجزئي للاحتلال حتى الخط الأصفر، مع وعد بالانسحاب الكامل لاحقًا
لكنه أشار إلى أن إسرائيل تعرقل تنفيذ هذه المرحلة وتمنع دخول الإغاثة وتأهيل المؤسسات المحلية.
وعلق حمدان على انضمام نتنياهو لمجلس السلام الدولي، واصفًا القرار بـ«مهازل العصر»، مشددًا على أن نتنياهو مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية، وأن قبوله في المجلس يثير تساؤلات حول معنى السلام في المنطقة.
وأكد حمدان أن المقاومة هي الضمان الوحيد لحماية حياة الفلسطينيين وأرضهم، مشيرًا إلى أن المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية المتعلقة بالمقاومة وإيران لا يمكن أن تحل المشكلة، لأن إسرائيل هي مصدر عدم الاستقرار وتسعى لتوسيع احتلالها، بينما الحل الحقيقي يكمن في مواجهة الاحتلال ودعم المقاومة الفلسطينية.
وأخيرًا، شدد على أن حماس تواصل التنسيق مع الوسطاء في الدوحة والقاهرة وأنقرة لضمان تنفيذ الاتفاقيات وتحقيق الاستقرار الداخلي، مشيرًا إلى أن أي قرارات تخص الدستور الفلسطيني ستصدر موقف حماس الرسمي بشأنها، معتبرًا أن شرعية القرارات تتعلق بإرادة الشعب وإقرار نظام سياسي حقيقي يحقق تداول السلطة بحرية وديمقراطية.٠




