
كتبت/ فاطمة محمد
عاد اسم مؤلف درامي معروف يدعى (ح.ع) إلى الواجهة، لا بسبب عمله الفني الجديد في موسم رمضان، بل بعد انفجار موجة من الشهادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتهمه بالتحرش والاعتداء الجنسي
هاشتاج #مؤلف_فخر_المسلسلات_معتدي تحوّل إلى مساحة مكتظة بالروايات الغاضبة، حيث أعادت فتيات فتح ملف وقائع لم تُغلق يومًا، رغم مرور سنوات وهروب صاحب الاتهامات لفترة قبل أن يعود مجددًا.
المنشورات المتداولة حملت اتهامات ثقيلة وتفاصيل صادمة، تحدثت عن وقائع حدثت في محيط وسط القاهرة، وبحسب ما جرى تداوله وصل عدد الضحايا إلى نحو 20 فتاة.

بدأ الأمر بـ ملاحظة إحدى الضحايا عودة ظهور المعتدي مرة أخرى على الساحة عبر منشورات مليئة بالفخر والدعم لـ عمله الفني الجديد مما جعلها تشعر بـ غضب تحوّل إلى منشور ثم هاشتاج قلب مواقع التواصل الاجتماعي رأسًا على عقب.
ودعت على منشور آخر أي فتاة تعرضت لتحرش أو اعتداء من الشخص نفسه إلى إرسال شهادتها عبر الرسائل الخاصة أو من خلال محامية جرى ذكر اسمها، مع التأكيد على نشر القصص دون كشف الهوية، وتوفير مساحة آمنة للكلام.

ضمن الشهادات المتداولة، روت فتاة أنها تعرفت على (ح.ع) عندما كانت في سن 16 عامًا
وقالت إن التعامل بدأ بشكل اعتيادي، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى عبارات وتصرفات وصفتها بأنها تجاوزات جسدية غير مريحة
وبحسب روايتها، تصاعدت الوقائع إلى موقف اعتبرته تحرشًا صريحًا، أعقبه اعتذار ومحاولات متكررة للتواصل.

الشاهِدة نفسها تحدثت لاحقًا عن واقعة أخطر داخل مكان عمله السابق “مقهي كان يملكه” صباحًا، تضمنت محاولة اعتداء جنسي، انتهت — وفق روايتها — بعد صراخها وخوفه من انكشاف الموقف
كما أشارت إلى وجود صديقات حضرن بعدها مباشرة وشاهدن حالتها.
وتشير روايات متداولة إلى أن المؤلف غادر البلاد بعد تصاعد الحديث عن تلك الوقائع في وقت سابق، قبل أن يعود لاحقًا إلى المشهد الفني بهدوء استفز الضحايا والمجتمع.
عودة وصفها متفاعلون بأنها جاءت “بكل هدوء واعتيادية”، ما أثار غضب عدد من الفتيات اللاتي أكدن أنهن سبق أن شاركن ما تعرضن له من أذى في سن صغير بسببه.

هذا السياق كان دافعًا لعودة الضحايا للحديث بصوت أعلى، باعتبار أن مواقع التواصل الاجتماعي الآن أصبحت سلاحًا أقوى، وأن المساحة الرقمية منحتهم قدرة أكبر على الحديث بعد سنوات من الصمت والخوف.
على الجانب الآخر بعد رؤية العديد من منشورات الفخر والاعتزاز بمسلسله الجديد، اثار ذلك تساؤلات حادة حول الفصل بين النجاح الفني والسلوك الشخصي.
بعض المنشورات تحدثت أيضًا عن تهديدات قانونية — بحسب كاتبيها — طالت ضحايا بعد نشر شهاداتهن، وهو ما زاد حدة التفاعل ودفع مزيدًا من الحسابات لإعادة تداول الهاشتاج.
حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي موثق من المؤلف المشار إليه بـ (ح.ع) بشأن ما يتم تداوله.
القصة أعادت طرح تساؤلات متكررة حول دور مواقع التواصل الاجتماعي في إعادة فتح ملفات حساسة، وحدود النشر في القضايا غير المحسومة قضائيًا، وكيف يمكن الموازنة بين حق الضحايا في الحديث وحق الرد.




