
بقلم : رنيم علاء نور الدين
في صباح هادئ لمركز أرمنت غرب محافظة الأقصر، انقلب المشهد رأسًا على عقب بعدما عثر أهالي المنطقة على جثمان رجل في العقد الخامس من العمر، ملقى بين زراعات القصب، وقد التهمت النيران جسده بالكامل، في واقعة أثارت الذهول والقلق بين السكان.
تفاصيل الواقعة بدأت بتلقي غرفة النجدة إخطارًا من الأهالي يفيد بالعثور على جثة متفحمة داخل الزراعات. على الفور، انتقلت قوة من مركز شرطة أرمنت يرافقها رجال الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تم العثور على جثمان المواطن محمود. ف. م، 51 عامًا، في حالة تفحم واضحة نتيجة حريق لم تُعرف أسبابه حتى الآن.
مصادر مطلعة أكدت أن مكان العثور على الجثمان يُعد منطقة زراعية مفتوحة، لا تشهد عادة تواجدًا كثيفًا في هذا التوقيت، وهو ما زاد من غموض الواقعة، خاصة في ظل عدم وجود شهود أو دلائل مبدئية تشير إلى كيفية اندلاع الحريق أو ملابسات وجود الضحية في هذا المكان.
جرى نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى حورس التخصصي التابعة لهيئة الرعاية الصحية بأرمنت، تمهيدًا لعرضه على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة، وتحديد ما إذا كان التفحم قد حدث قبل الوفاة أم بعدها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما أُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق لكشف ملابسات الحادث.
وبينما تنتظر الأسرة والأهالي نتائج الطب الشرعي، يبقى السؤال مطروحًا:
هل لقي الرجل حتفه نتيجة حادث عرضي داخل زراعات القصب، أم أن النيران كانت الفصل الأخير في جريمة خفية لم تُكشف تفاصيلها بعد؟




