لليوم العاشر.. الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى وحصار القدس بذريعة “الطوارئ” وسط تحذيرات من فرض واقع جديد

كتبت/ فاطمة محمد
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم العاشر على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الوصول إليه، متحججة بحالة الطوارئ الناجمة عن المواجهة العسكرية المستمرة مع إيران منذ الثامن والعشرين من فبراير،
وهو ما تزامن مع تشديد الحصار على البلدة القديمة في القدس المحتلة ومنع غير سكانها من دخولها، مما تسبب في شلل تام للحياة التجارية وخسائر فادحة للتجار الذين كانوا يأملون انتعاش أسواقهم خلال شهر رمضان المبارك.
وفي هذا السياق، أكدت الهيئة الإسلامية-المسيحية لنُصرة القدس والمقدسات أن هذا الإغلاق يمثل تصعيدًا غير مسبوق يعكس إصرار الاحتلال على فرض واقع جديد وتعطيل الشعائر الدينية، معتبرةً أن هذه الإجراءات التعسفية تمس بحرمة المسجد الأقصى وتندرج ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على حرية العبادة،
كما فندت الهيئة الذرائع الأمنية الإسرائيلية وصفتها بأنها مكررة لتبرير انتهاك حقوق المقدسات وتهميش صلاحيات الأوقاف الإسلامية والمساس بالوصاية الهاشمية التاريخية والقانونية على الحرم القدسي الشريف.
وفي سياق متصل، حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من خطورة تحركات الجماعات الاستيطانية المتطرفة التي تروج لفرض طقوس “قربان الفصح” داخل باحات الأقصى بالتزامن مع اقتراب العيد اليهودي الشهر المقبل،
مشيرةً إلى أن هذه الحملات التحريضية والصور التخيلية التي تنشرها جماعات “الهيكل” تعكس تصاعدًا مقلقًا في خطاب التطرف الديني الهادف لفرض وقائع سياسية بعباءة دينية
وعلى الصعيد الميداني، تحولت أسواق القدس العريقة إلى شوارع شبه خالية نتيجة القيود الصارمة التي تفرضها شرطة وجيش الاحتلال عند أبواب البلدة القديمة، حيث تقتصر الحركة على عدد محدود من السكان والتجار الذين يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى محالهم إذا لم تكن عناوين سكنهم مطابقة لهوياتهم الشخصية،
في حين تمنع السلطات فتح المحال غير المختصة بالمواد التموينية، وحتى تلك التي يُسمح بفتحها تعاني من انعدام الحركة الشرائية؛
يصف التاجر المقدسي رياض ادعيس الوضع في سوق خان الزيت بالقول: “نفتح أبواب محلاتنا لكننا لا نبيع”، مؤكدًا أن التجار باتوا غارقين في الديون والضرائب الإسرائيلية المتراكمة، وسط عجز عن تغطية المصاريف التشغيلية نتيجة الاعتماد الكلي على الوافدين إلى المسجد الأقصى وكنيسة القيامة اللذين يرزحان تحت وطأة الإغلاق والحصار.




