
كتبت: شيرين الشافعي
في مشهد يعكس عمق روح التعايش والوحدة الوطنية التي يتميز بها المجتمع المصري، اجتمع عدد من رموز المجتمع والشخصيات العامة حول مائدة إفطار أخوي نظمها المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة بالتعاون مع كنيسة القديس ميخائيل وجميع الملائكة الأسقفية بمصر الجديدة، في لقاء إنساني جسّد قيم المحبة والتسامح والتقارب بين أبناء الوطن الواحد.
وجاء هذا الإفطار بدعوة من المطران الدكتور منير حنا أنيس رئيس الأساقفة الشرفي للكنيسة الأسقفية ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، بحضور الأرشيدياكن عماد باسيليوس راعي الكنيسة، حيث شارك في اللقاء عدد من الشخصيات العامة والأصدقاء من المسلمين والمسيحيين في أجواء يسودها الود والتآخي، بما يعكس الصورة الحقيقية للمجتمع المصري القائم على التفاهم والتكامل بين جميع مكوناته.
وشهد الإفطار حضورًا متميزًا من عدد من رموز المجتمع المصري وأعضاء بيت العائلة المصرية، من بينهم الإعلامية د. شيرين الشافعي المنسق الإعلامي باستشارية العلاقات العربية باتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية وعضو لجنة الشباب ببيت العائلة المصرية، ود. محمود حسن الحفناوي السكرتير التنفيذي لبيت العائلة المصرية، ود. نورا حنا مؤسس منتدى فتيات الصعيد وعضو لجنة الشباب، والمهندسة آن ناجي استشاري التنمية المستدامة وعضو لجنة الشباب، ود. عبير استشاري الصحة النفسية والتربية الأسرية، ود. عزة السرجاني، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بالحوار المجتمعي وتعزيز قيم التعايش المشترك.
كما حضر الإفطار عدد كبير من الشباب المسلمين والمسيحيين، وتضمن اللقاء ندوة عن المواطنة وأهميتها في نهضة بلدنا مصر، قادها المطران منير حنا وشارك فيها كافة الحاضرين، حيث تناولت الندوة أهمية ترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك وتعزيز روح التعاون بين أبناء الوطن الواحد.
ويعكس هذا اللقاء روح الوحدة الوطنية التي تجمع المصريين مسلمين ومسيحيين، حيث يجتمع الجميع حول مائدة واحدة في رسالة واضحة تؤكد أن قيم المحبة والتسامح والتعايش المشترك تمثل أساس قوة المجتمع المصري واستقراره.
ويأتي هذا الإفطار في توقيت تتجدد فيه الدعوة إلى ترسيخ قيم التفاهم والحوار بين مختلف أطياف المجتمع، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات وصراعات، حيث تزداد المسؤولية الأخلاقية لنكون صوتًا للمحبة والسلام، وأن نؤكد أن الله يدعونا إلى المحبة لا إلى الكراهية، وإلى أن نكون واحدًا في الهدف والقلب، نحب الوطن بإخلاص ونخدم الإنسان بصدق.

ومن جانبه، رحّب المطران الدكتور منير حنا أنيس بالحضور، مشيرًا إلى أن الاجتماع حول مائدة واحدة من مسلمين ومسيحيين يعكس الصورة المشرقة للمجتمع المصري القائم على المحبة والتكامل، ويؤكد أن مصر ستظل نموذجًا رائدًا للتعايش والسلام بين جميع أبنائها.
لقد حمل هذا الإفطار الأخوي رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن الحوار والتسامح هما الطريق الحقيقي لبناء مجتمعات أكثر سلامًا واستقرارًا، وأن مصر ستظل دائمًا أرض التلاقي بين الأديان والثقافات، وموطنًا للتعايش بين أبنائها جميعًا.




