البيت الأبيض يعلن تفاصيل المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

كتبت/ فاطمة محمد
في 16 يناير 2026، أصدر البيت الأبيض بيانًا رسميًا كشف فيه ملامح المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، موضحًا أنها تقوم على خارطة طريق من 20 نقطة، وتهدف إلى تحقيق سلام دائم، وتعزيز الاستقرار، ودعم إعادة الإعمار والتنمية في المنطقة.
وبحسب البيان، يتصدر تنفيذ المرحلة الثانية كيان فلسطيني يُعرف بـ«اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، والتي تُعد ركنًا أساسيًا في تطبيق بنود خريطة الطريق
وستتولى اللجنة الإشراف على إعادة تشغيل الخدمات العامة، وإعادة إعمار المؤسسات المدنية، وترسيخ الاستقرار في الحياة اليومية داخل القطاع، إلى جانب وضع أسس حوكمة طويلة الأمد ومستقلة.
وأوضح البيت الأبيض أن رئاسة اللجنة ستُسند إلى علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق، نظرًا لما يتمتع به من خبرة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى مشاركاته الدولية وفهمه لطبيعة عمل المؤسسات في قطاع غزة.
وأشار البيان إلى تشكيل «مجلس السلام» بوصفه هيئة إشرافية عليا لمتابعة تنفيذ النقاط العشرين، من خلال الإشراف الاستراتيجي، وتعبئة الموارد الدولية، وضمان آليات المحاسبة. ويتكون المجلس التنفيذي التأسيسي، برئاسة ترامب، من شخصيات بارزة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، من بينهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمستشار السابق جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى جانب عدد من رجال الأعمال والمسؤولين الدوليين.
ولفت البيان إلى أن كل عضو في المجلس يتولى ملفاً محددًا مرتبطًا بإرساء الاستقرار طويل الأمد في غزة، بما يشمل بناء قدرات الحوكمة، وتعزيز العلاقات الإقليمية، ودعم إعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات وتأمين التمويل.
كما أعلن البيت الأبيض تعيين آرييه لايتستون وجوش غرينباوم مستشارين لمجلس السلام، لتولي قيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية وتحويل أولويات المجلس إلى آليات تنفيذ عملية
وفي السياق ذاته، أُسند إلى نيكولاي ملادينوف، المنسق الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، دور الممثل السامي لقطاع غزة، ليكون حلقة وصل بين المجلس التنفيذي والجهات المعنية بملفات الحوكمة والإعمار والتنمية.
وتتضمن الخطة أيضًا إنشاء «قوة الاستقرار الدولية»، بقيادة الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز من القيادة الوسطى الأمريكية، على أن تضطلع بمهام حفظ الأمن، ودعم برامج نزع السلاح، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية ومستلزمات إعادة الإعمار.
كما أعلن البيت الأبيض عن تشكيل «مجلس غزة التنفيذي» لدعم عمل الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة، ويضم شخصيات دولية وإقليمية بارزة في مجالات السياسة والدبلوماسية والأمن والتنمية.
وفي ختام البيان، أكدت الإدارة الأمريكية التزامها بدعم الإطار الانتقالي في غزة، والعمل بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لضمان تنفيذ الخطة، داعية جميع الأطراف إلى التعاون الكامل مع مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية، بما يحقق التنفيذ السريع والفعّال لخطة إنهاء الحرب في القطاع.




