
كتبت: أمل محمد
يحتفل العالم في الثالث من مارس من كل عام باليوم العالمي للحياة البرية، وهي مناسبة دولية أقرتها الأمم المتحدة لرفع الوعي بأهمية حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الحياة البرية. ويأتي احتفال عام 2026 تحت شعار “النباتات الطبية والعطرية: الحفاظ على الصحة والتراث وسبل العيش”، تأكيدًا على الدور الحيوي للنباتات في دعم صحة الإنسان والاقتصاد المحلي والحفاظ على التراث الثقافي.
وأكد الدكتور بهاء بدر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية، في تصريحات صحفية، أن الحياة البرية تمثل قيمة بيئية وعلمية وثقافية واقتصادية كبيرة، لما لها من دور في دعم التوازن البيئي وتنمية المجتمعات. وأوضح أن التنوع البيولوجي على كوكب الأرض يضم نحو 10 ملايين نوع من الكائنات الحية، لم يتم وصف سوى نحو 1.4 مليون نوع منها حتى الآن، ما يبرز أهمية الحفاظ على هذا التنوع.
وأشار بدر إلى أن المصريين القدماء أولوا اهتمامًا كبيرًا بالحياة البرية، حيث ارتبطت بتوفير الغذاء والكساء والدواء، مؤكداً أن الاحتفال باليوم العالمي للحياة البرية يمثل فرصة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الطبيعة ومكافحة الانتهاكات التي تتعرض لها الكائنات البرية.
من جانبه، أوضح الدكتور جمال جمعة مدني، الأمين العام للاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية وأستاذ الحياة البرية بكلية الطب البيطري بجامعة قناة السويس، أن الاتحاد يعتزم تنظيم ندوة إلكترونية بالتعاون مع المركز الإقليمي لأبحاث المحميات الطبيعية وقسم الحياة البرية بجامعة قناة السويس، إلى جانب الترتيب لعقد ندوة أخرى يقدم خلالها خبراء الاتحاد عروضًا حول أهمية الحياة البرية والبحرية وسبل الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية.
وأضاف مدني أن الحياة البرية تواجه تحديات كبيرة نتيجة الصيد غير المشروع وفقدان الموائل الطبيعية وتغير المناخ، موضحًا أن هذه الممارسات أدت إلى تراجع أعداد العديد من الحيوانات مثل وحيد القرن والأفيال والغوريلا.
وأكد أن حماية الحياة البرية تتطلب تكثيف الجهود الدولية والمجتمعية للحفاظ على الأنواع في بيئاتها الطبيعية وضمان انتقالها للأجيال القادمة، مع إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في الجهود الرامية إلى حماية الطبيعة.
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في ديسمبر 2013 قرارًا بإعلان 3 مارس يومًا عالميًا للحياة البرية، وهو التاريخ الذي يوافق اعتماد اتفاقية تنظيم الاتجار الدولي في الأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض عام 1973، بهدف تعزيز الوعي العالمي بأهمية حماية الكائنات البرية.




