تحذيرات إسرائيلية باستهداف منظومة الإسعاف في لبنان.. ومخاوف من تكرار “سيناريو غزة”

كتبت/ فاطمة محمد
يواجه القطاع الصحي في لبنان تهديدات مباشرة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن احتمال استهداف سيارات الإسعاف والمرافق الطبية، بزعم استخدامها من قبل حزب الله لأغراض عسكرية، وهي المبررات ذاتها التي استُخدِمت سابقًا في قطاع غزة وأدت إلى انهيار منظومته الصحية بالكامل.
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيانًا حذّر فيه من استمرار ما وصفه بـ”الاستخدام العسكري” لسيارات الإسعاف، مهددًا بالتحرك ضد أي نشاط من هذا النوع، دون تقديم أدلة ملموسة تثبت صحة هذه الاتهامات
وفي المقابل، نفى مسؤول في حزب الله هذه الادعاءات جملة وتفصيلًا، مؤكدًا عدم استخدام المرافق الطبية لأي أغراض غير إنسانية.
*حصيلة ثقيلة في صفوف المسعفين*
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية عن أرقام صادمة تعكس حجم الاستهداف الميداني، حيث استشهد 26 مسعفًا وأصيب 51 آخرون منذ بدء التصعيد الأخير في مطلع مارس الجاري
وأكدت الوزارة أن الغارات طالت مراكز رعاية أساسية، منها مركز في بلدة “برج قلاوية” الذي تعرض لقصف أدى لمقتل 12 من الكوادر الطبية والتمريضية، وهو ما أكدته أيضًا منظمة الصحة العالمية.
*خرق للقوانين الدولية*
وتشدد السلطات الصحية في لبنان على أن استهداف الطواقم الطبية، بما في ذلك الصليب الأحمر، يمثل انتهاكًا لاتفاقيات جنيف التي تمنح حماية خاصة للمنشآت الصحية والعاملين فيها.
وتتزامن هذه التطورات مع إلقاء منشورات تحذيرية فوق بيروت تهدد بدمار يماثل ما حدث في غزة، حيث خرجت هناك 22 مستشفى عن الخدمة وتدمرت مئات سيارات الإسعاف.
وعلى الصعيد الدولي، انتقدت أطراف عدة استهداف المنشآت المدنية، معتبرة أن قصف المستشفيات والمدارس يمثل تجاهلًا تامًا لحياة الإنسان، في وقت تحذر فيه التقارير الميدانية من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى كارثة إنسانية تخرج المنظومة الطبية اللبنانية عن القدرة على العمل تحت ضغط الغارات المكثفة.




