
حين يصمت العالم أجمع تتحدث نحن
كُلُّنَا مَنْ عَاشَ وَيَعِيشُ مَا تَحَدَّثَتْ عَنْهُ بَسَنْتْ خِلَالَ الْبَثِّ الْمُبَاشِرِ.
هُنَا رِسَالَتِي إِلَى الْجَمِيعِ:
لَا تَقْهَرْ أَحَدًا، فَرُبَّمَا هَذَا الشَّخْصُ يَتَحَمَّلُ مِنْ أَجْلِ أَشْيَاءَ جَمِيلَةٍ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَفْقِدَهَا.
لَا تُحْرِجْ شَخْصًا بِقَصْدٍ أَوْ دُونَ قَصْدٍ، فَلَا تَعْلَمُ مَاذَا يَحْدُثُ وَمَا يُعَكِّرُ صَفْوَهُ.
لَا نَلُومُ بَسَنْتْ،
نَلُومُ الْمُجْتَمَعَ أَجْمَعَ.
مُجْتَمَعٌ تَعَلَّمَ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَالْمَهَارَاتِ وَالتِّكْنُولُوجِيَا، وَأَيْضًا عِلْمَ النَّفْسِ وَلُغَةَ الْجَسَدِ وَالْإِنْتَرْنِتِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ،
وَلَكِنَّهُ جَهِلَ لُغَةَ الْإِنْسَانِيَّةِ،
لُغَةَ الْقُلُوبِ، فَفَقَدَ الرَّحْمَةَ وَالْمَوَدَّةَ الَّتِي قَالَ عَنْهَا اللَّهُ: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
إِنَّ بَسَنْتْ حَالَةٌ مِنْ مَلَايِينِ الْحَالَاتِ الْمَوْجُودَةِ وَالْمُتَأَقْلِمَةِ مَعَنَا عَلَى هَذَا الْوَضْعِ الْحَرِجِ.
فَهُنَاكَ بَسَنْتْ لَا تَقْرَأُ وَلَا تُجِيدُ الْإِنْتَرْنِتَ وَلَيْسَ لَدَيْهَا حِسَابٌ إِلِكْتِرُونِيٌّ،
تَصْرُخُ مِنَ الْمُعَامَلَةِ غَيْرِ الْإِنْسَانِيَّةِ.
وَكَذَلِكَ بَسَنْتْ (رَجُلٌ)،
نَفْسُ السِّينَارْيُو، وَيُوَاجِهُ تِلْكَ الْعَوَائِقَ الَّتِي عَجَزَتْ عَنْ مُوَاجَهَتِهَا بَسَنْتْ،
فَيُوَاجِهُهَا بِطُرُقٍ أُخْرَى؛
مِثْلَ تَعَاطِي الْكُحُولِ أَوِ الْمَوَادِّ الْمُخَدِّرَةِ وَغَيْرِهَا.
أَحَدُهُمَا أَصْبَحَ شَخْصًا انْطِوَائِيًّا،
وَآخَرُ قَرَّرَ أَنْ يُغْلِقَ عَلَى نَفْسِهِ كَافَّةَ الْمَنَافِذِ الَّتِي تُطِلُّ عَلَى الْعَالَمِ الْمُفْسِدِ،
الْعَالَمِ الَّذِي أَصْبَحَ بِسَبَبِهِ بَسَنْتْ تَسْتَنْشِقُ الِاكْتِئَابَ، فَلَا لَوْمَ عَلَى بَسَنْتْ.
فِي مُجْتَمَعٍ جَهِلَ الْإِنْسَانِيَّةَ،
كُلُّنَا بَسَنْتْ مَعَ اخْتِلَافِ الأَسْمَاءِ وَالْجِنْسِ.




