
بقلم : رنيم علاء نور الدين
في واقعة هزّت هدوء مدينة بسيون بمحافظة الغربية، تحوّلت لحظة ترفيه عادية داخل نادي رياضي إلى مأساة مفتوحة على التحقيقات، بعدما تعرض طالب في السادسة عشرة من عمره لحادث غرق داخل حمام السباحة انتهى بدخوله في غيبوبة استمرت لأيام.
الطالب محمد الفخراني، الذي كان يقضي وقتًا داخل نادي اتحاد بسيون خلال احتفالات عيد الأضحى، لم يكن يتوقع أن تتحول ساعات اللعب والسباحة إلى دقائق فاصلة بين الحياة والموت، بعدما تم العثور عليه أسفل المياه لعدة دقائق قبل انتشاله في حالة حرجة.
مصادر داخل النادي وشهود عيان أكدوا أن الواقعة مرّت بلحظات صمت مربكة قبل أن يتم اكتشاف الغرق، لتبدأ بعدها محاولات إنقاذ عاجلة انتهت بنقله إلى المستشفى وهو في حالة فقدان كامل للوعي، ليدخل بعدها في غيبوبة استمرت أربعة أيام.
ومع تصاعد الجدل حول الحادث، فتحت جهات التحقيق في مركز بسيون ملف الواقعة على مصراعيه، حيث تم الاستماع إلى أقوال أسرة الطالب، وعدد من الشهود، والعاملين والمسؤولين داخل النادي، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة، في محاولة لفهم اللحظات الأخيرة قبل سقوطه في المياه.
وفي موازاة ذلك، تحركت مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الغربية لفتح تحقيق عاجل في الحادث، للتأكد من مدى الالتزام بإجراءات السلامة داخل حمام السباحة، ومراجعة دور المشرفين وقت وقوع الواقعة، وسط حالة ترقب لما ستكشفه التحقيقات القادمة.
وبين روايات الشهود وأسئلة التحقيق، يبقى المشهد مفتوحًا على أكثر من احتمال، بينما يظل سؤال واحد حاضرًا بقوة:
هل كان يمكن إنقاذ الطالب في لحظته الأولى داخل الماء… أم أن الإهمال كان أسرع من أي محاولة إنقاذ؟




