
كتبت / رنيم علاء نور الدين
داخل أحد المنازل الهادئة بمنطقة كفر مناقر في بنها، لم يكن أحد يتوقع أن الصمت الذي يسيطر على المكان يخفي وراءه نهاية مأساوية لزوجين عاشا معًا سنوات طويلة.
البداية كانت مع بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بقيام سيدة بإلقاء نفسها في مياه نهر النيل من أعلى كوبري عزبة البرنس، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن والإنقاذ إلى موقع البلاغ، حيث تمكنت من انتشال الجثمان في حينه.
وبالفحص، تبين أن السيدة تُدعى “وجدية ح”، 65 عامًا، ربة منزل، ومقيمة بدائرة قسم أول بنها، حيث جرى نقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.
لكن ما بدا في البداية واقعة منفصلة، سرعان ما كشف عن مشهد أكثر تعقيدًا.
فمع إخطار أسرة السيدة بالواقعة، انتقلت التحريات إلى مسكنها، لتُفاجأ الأجهزة الأمنية بالعثور على جثمان زوجها داخل الشقة، في ظروف رجّحت المعاينة الأولية معها عدم وجود شبهة جنائية.
وأشارت التحريات إلى أن الزوجين كانا يمران بحالة نفسية صعبة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أسفر عن تلك النهاية التي وقعت داخل نطاق زمني متقارب، لتتحول الواقعة من حادث فردي إلى مأساة داخل منزل واحد.
وتم نقل الجثمانين إلى المستشفى، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق للوقوف على ملابسات الواقعة.
وتبقى القصة أقرب إلى صمت طويل انتهى دفعة واحدة… داخل منزل لم يغلق أبوابه على الحياة، بل على الفقد.
فهل كانت هذه النهاية نتيجة لحظة عابرة… أم تراكمات لم يلتفت إليها أحد حتى تأخر الوقت؟




