
كتبت / رنيم علاء نور الدين
لم يكن هناك ما يستدعي القلق، الشارع يسير بشكل طبيعي، وخطوات المارة تمضي دون انتباه، حتى جاءت اللحظة التي لا يمكن التنبؤ بها.
سيدة في طريقها، وطالب لم يتجاوز الخامسة عشرة، يسيران أسفل برج سكني شاهق في مدينة المحلة الكبرى، لم يكن بينهما شيء مشترك، سوى أنهما وُجدا في المكان نفسه… في التوقيت الخطأ.
من الطابق الرابع عشر، سقطت كتلة من مواد البناء.
لم تكن مجرد أجزاء صغيرة، بل وزن كافٍ لإنهاء كل شيء في ثوانٍ.
الصوت كان صادمًا، والمشهد توقف عند تلك اللحظة، قبل أن يتحول المكان إلى حالة من الذهول، ومحاولات استيعاب ما حدث، بينما وصلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف بسرعة إلى موقع الحادث.
التحريات كشفت أن أعمال بناء كانت تُجرى في الطابق المرتفع، دون أن تمنع سقوط المواد على المارة، لتصيب السيدة والطالب إصابات قاتلة أنهت حياتهما في الحال.
تم نقل الجثامين إلى المستشفى، وبدأت التحقيقات، لكن السؤال ظل معلقًا في المكان، أكبر من مجرد واقعة عابرة.
كم مرة يمكن أن تتكرر نفس اللحظة… قبل أن يصبح تأمين مواقع البناء أولوية حقيقية لا تُترك للصدفة؟




