
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في مأساة جديدة أوجعت قلوب أهالي الدقهلية، خيّم الحزن على مركز منية النصر بعد رحيل 6 شباب من أبنائه في حادث سير مروع وقع على طريق شرق العوينات، أثناء توجههم للعمل بحثًا عن الرزق، فيما أُصيب 9 آخرون بإصابات متفرقة.
البداية كانت كأي يوم عادي؛ شباب غادروا منازلهم حاملين أحلامهم البسيطة، يسعون وراء يوم عمل جديد ولقمة عيش شريفة. لم يكن في ذهن أحدهم أن الرحلة التي بدأت بكلمات وضحكات عابرة داخل السيارة، ستنتهي بعد ساعات قليلة بمشهد مأساوي يبدّل فرحة البيوت إلى عزاء.
بلاغ عاجل وصل إلى الأجهزة الأمنية يفيد بوقوع تصادم عنيف بين سيارة تريلا وسيارة ربع نقل على الطريق، لتتحرك قوات الأمن وسيارات الإسعاف على الفور إلى موقع الحادث. لكن عند الوصول، كان المشهد صادمًا؛ سيارة متهشمة بالكامل، وأجساد متناثرة، فيما بدت آثار الاصطدام واضحة بقوة على المكان كله.
الحادث أسفر عن وفاة 6 شباب في الحال، بينما أصيب 9 آخرون بإصابات متنوعة تراوحت بين الكسور والكدمات والسحجات، نتيجة شدة التصادم. وتم نقل المصابين إلى مستشفى أسوان الجامعي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما نُقلت جثامين الضحايا إلى مشرحة أسوان العمومية تحت إشراف جهات التحقيق.
الخبر وصل سريعًا إلى منية النصر، وهناك لم يكن وقع الصدمة عاديًا. بيوت كثيرة كانت تنتظر أبناءها في نهاية اليوم، أمهات ينتظرن اتصالًا يطمئنهن، وآباء يحلمون بعودة أولادهم بعد يوم شاق من العمل، لكن بدلًا من عودتهم، جاء الخبر الذي بدّل كل شيء، وأغرق القرية في حالة من الحزن والذهول.
رحلوا وهم يسعون فقط لتأمين حياتهم ومساعدة أسرهم، لكن الطريق الذي حملهم إلى العمل، أعادهم أسماءً في قوائم الضحايا، وترك خلفهم قلوبًا مكسورة لن تنسى ذلك اليوم.
كم من الأحلام البسيطة تنتهي فجأة، فقط لأن أصحابها خرجوا يبحثون عن لقمة العيش؟




