
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في واقعة إنسانية موجعة هزّت مشاعر أهالي منطقة الطالبية، كشفت رائحة غريبة انبعثت من داخل إحدى الشقق عن مأساة صامتة انتهت برحيل أم وابنتها، في مشهد خيّم عليه الحزن والذهول.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما لاحظ الجيران انبعاث رائحة كريهة وغير معتادة من إحدى الشقق السكنية، ومع تزايد القلق وعدم استجابة أي شخص داخلها، تم إبلاغ الأجهزة الأمنية خشية وجود خطر داخل المكان.
على الفور، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وتم فتح الشقة، لتكون الصدمة الكبرى في انتظار الجميع؛ العثور على جثماني سيدة مسنة وابنتها داخل المنزل، بعد أيام من وفاتهما دون أن يشعر بهما أحد أو يطرق بابهما أحد.
التحريات الأولية أوضحت أن سبب الوفاة يرجّح أنه تسرب غاز داخل الشقة، ما أدى إلى اختناقهما أثناء النوم، في واقعة وُصفت بأنها “موت صامت” أنهى حياتهما دون أي فرصة للنجاة أو الاستغاثة.
وأكدت المعاينة عدم وجود أي شبهة جنائية، كما لم تُسجل سرقة أو فقدان أي من محتويات الشقة، لتستقر المؤشرات على أن الحادث وقع بشكل عرضي نتيجة تسرب الغاز، في لحظة غير متوقعة انتهت بمأساة إنسانية قاسية.
رحلت الأم وابنتها في صمت كامل، وبقيا داخل منزلهما أيامًا دون أن يلحظ أحد غيابهما، حتى فضحت الرائحة ما حدث، لتتحول لحظة عادية في حي سكني هادئ إلى خبر صادم هز القلوب.
كم من المآسي تحدث في صمت داخل البيوت، دون أن يعلم بها أحد إلا بعد فوات الأوان؟




