
كتبت / مريم مصطفى
وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على المضي قدمًا في مشروع قرار يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس الأمريكي Donald Trump المتعلقة بشن حرب ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونجرس، في خطوة اعتبرها مراقبون انتقادًا نادرًا من أعضاء في الحزب الجمهوري للرئيس الأمريكي.
ويقضي القرار المطروح بإنهاء أي عمل عسكري ضد إيران ما لم يمنح الكونجرس موافقة رسمية على ذلك، وهو ما يعيد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن حدود سلطات الرئيس في إعلان الحروب واستخدام القوة العسكرية خارج موافقة السلطة التشريعية.
ورغم موافقة مجلس الشيوخ على دفع القرار إلى مراحل متقدمة، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا أمام دخوله حيز التنفيذ، خاصة في ظل التوازنات السياسية المعقدة داخل الكونجرس الأمريكي، واحتمالية مواجهة القرار بمعارضة قوية من إدارة ترامب وحلفائه الجمهوريين.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا بعد تنامي المخاوف الدولية بشأن احتمالات اتساع نطاق المواجهة مع إيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات عسكرية واقتصادية واسعة، لا سيما على أسواق الطاقة العالمية ومضيق هرمز.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير اقتصادية عن توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، حيث أشار بنك “سيتي” إلى إمكانية وصول خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل، نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية في المنطقة بسبب التوترات الجيوسياسية.
كما شهدت الساعات الماضية سلسلة من التطورات المرتبطة بالأزمة، من بينها إعلان الخارجية الأمريكية أن الوزير Marco Rubio ناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة António Guterres ملف مضيق هرمز، إضافة إلى تصريحات لترامب أكد خلالها أن الرئيس الصيني Xi Jinping تعهد بعدم إرسال أسلحة إلى إيران.

ويرى محللون أن التحرك داخل مجلس الشيوخ يعكس تنامي القلق الأمريكي من الانجرار إلى مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط دون توافق سياسي داخلي، خاصة مع استمرار حالة الانقسام داخل واشنطن بشأن السياسة الخارجية والتعامل مع الملف الإيراني.




