من الشاشة إلى قفص الاتهام.. كيف تحولت بوستات السوشيال ميديا إلى قضية أمام المحكمة؟

بقلم: رنيم علاء نور الدين
في زمنٍ لم يعد فيه “المنشور” مجرد كلمات تُكتب على مواقع التواصل، بل قد يتحول إلى مستند في تحقيق، أو سبب في قضية داخل أروقة المحاكم، تتكشف اليوم واحدة من القضايا التي أعادت الجدل حول حدود حرية التعبير على الإنترنت.
تنظر المحكمة الاقتصادية، اليوم، أولى جلسات محاكمة الفنانة ياسمينا المصري، في اتهامها بسب وقذف الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في قضية أثارت اهتمام الوسط الفني والرأي العام خلال الفترة الماضية.
القضية بدأت حينما تقدم الدكتور أشرف زكي ببلاغ رسمي يتهم فيه الفنانة بالإساءة إليه عبر منشورات على “فيسبوك”، ما دفع جهات التحقيق لفتح الملف، والاستماع إلى أقواله في جلسة مطولة، بحضور محاميه، حيث قدم ما يثبت – بحسب أقواله – وجود عبارات مسيئة تم نشرها.
وبعد سلسلة من التحقيقات، قررت النيابة إحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، في قضية حملت رقمًا رسميًا وأصبحت محل متابعة إعلامية واسعة، خاصة مع دخولها نطاق “المحكمة الاقتصادية” المختصة بقضايا النشر والتقنيات الحديثة.
وتشير أوراق القضية إلى أن البلاغ تضمن اتهامات تتعلق بالسب والقذف والتشهير، بينما أكدت التحقيقات استمرار فحص الأدلة الرقمية المقدمة في القضية، والتي شملت منشورات ومقاطع مرئية محل نزاع.
القضية اليوم لا تتعلق فقط بشخصين داخل الوسط الفني، بل تعيد فتح ملف أكبر وأكثر تعقيدًا:
أين تنتهي حرية الرأي؟ وأين تبدأ المسؤولية القانونية على منصات لا تنام؟
وفي انتظار ما ستسفر عنه أولى الجلسات، يبقى السؤال حاضرًا بقوة في المشهد:
هل أصبحت مواقع التواصل مساحة تعبير… أم ساحة قد تقود أصحابها إلى قفص الاتهام؟




