
بقلم :رنيم علاء نور الدين
لم يكن يتوقع مهندس شاب أن يتحول حلمه بإنشاء ملعب رياضي إلى ملف تحقيقات داخل قسم الشرطة، بعد أن وقع ضحية شخص أقنعه بمشروع “استثماري رياضي” بدا في البداية فرصة ذهبية.
المتهم، وفق البلاغ، عرض فكرة إنشاء ملعب كرة قدم في إحدى مناطق القاهرة، وطلب من الضحية الدخول كشريك مقابل مبلغ مالي، مؤكداً أن المشروع جاهز للانطلاق وأن الإجراءات مجرد تفاصيل بسيطة.
لكن الواقع جاء مختلفًا تمامًا، إذ لم يظهر أي ملعب، ولم تُستكمل أي خطوات تنفيذية، بينما تكررت الوعود حتى تحولت إلى دائرة من التأجيل والاختفاء التدريجي للنتائج.
الداخلية تلقت بلاغًا من القائم على النشر، وتمكنت من تحديد هوية المتهم وضبطه، وبمواجهته أرجع عدم التنفيذ إلى “غياب التصاريح”، في تبرير لم يُنهِ القضية بل فتح بابًا واسعًا أمام التحقيق.
ومع سقوط القناع، لم يعد المشروع سوى مثال جديد على قضايا النصب التي تختبئ خلف كلمات “شراكة” و“استثمار”.
ويبقى السؤال: لو كانت كل الوعود تُكتب على الورق… فمن يحمي الناس من المشاريع التي لا تُبنى إلا في الخيال؟




